محسن عقيل

250

طب الإمام علي ( ع )

أنواعها ويرى أن نتائج اختبار تحسس جراثيم الجيب المصاب نحو العسل في الزجاج Invitro لا تعتبر عاملا أساسيا في استطباب المعالجة به ، ذلك أن التأثير العلاجي للعسل - من كل الوجوه - يمكن اعتباره تأثيرا معقدا تشترك فيه كل مكونات العسل من مادة مضادة للجراثيم Inhibin ومن هرمونات وفيتامينات وسكاكر وعناصر مجهرية وسواها من العناصر التي تتطلب متابعة دراستها ، وعلى هذا فإن معالجة التهاب الجيوب المزمن بالعسل يمكن اعتبارها طريقة ناجحة غير معقدة يمكن النصح بها وإدخالها في الممارسة اليومية خصوصا وأنه ليس لها أي مضاد استطباب . أما البروفسور « 1 » دوروشنكو 1977 فقد عالج 27 مريضا مصابين بالتهاب الجيوب ، حاد ومزمن بإعطائهم العسل ارذاذ Aersol بنسبة 30 % وبواسطة التشريد الكهربائي بنسبة 7 - 10 % بعد أن يضاف إليها مضاد هستاميني مناسب 2 % كما طبق لهم مرهما عسليا مكونا من ( العسل 5 ، 7 غ غراء النحل 5 ، 7 فازلين 10 غ لانولين 25 غ وبنزوكائين 2 غ ) وبنتيجة المعالجة التي استمرت من 15 - 20 يوما حصل الشفاء الكامل عند 21 مريضا وحصل تحسن ملموس عند 4 آخرين . كما عالج دوروشنكو 103 مرضى مصابين بالتهاب بلعوم حاد أو مزمن بالمستنشقات العسلية ودهن الآفة بالعسل وإعطائه داخليا لهم عن طريق الفم بمقدار 100 غ يوميا ، وفي الحالات الشديدة أضيف لهم تطبيق العسل بالتشريد الكهربي مشركا مع يودور البوتاسيوم 1 % ( 15 - 20 جلسة ) وقد شفي بنتيجة المعالجة 96 مريضا وتحسنت الحالة عند أربعة آخرين . معالجة أمراض الفم بالعسل منذ أكثر من ألفي عام أشار الفيلسوف الطبيب ، اليوناني الشهير كلافدي غالن إلى تعدد الخواص الدوائية للعسل وبيّن بشكل خاص فائدته العظيمة في معالجة التقرحات المختلفة في الأغشية المخاطية ومنها الفم . وأورد أوزان « 2 » Osann موسوعته ( 1838 ) أن العسل مادة تستعمل كغرغرة أو توضع على الفرشاة لمعالجة التهابات وتقرحات الفم .

--> ( 1 ) عن مجلة النحلة ، العدد 7 لعام 1977 - موسكو . ( 2 ) عن مقالة « محمد البيروتي » حضارة الإسلام - أيلول 1973 .