محسن عقيل

248

طب الإمام علي ( ع )

وتؤثر طريقة الإنشاق Inhalation بالمحاليل العسلية ليس فقط على الأغشية المخاطية للأنف والبلعوم ، وإنما يصل تأثيرها إلى الحويصلات الرئوية وإلى أبعد من ذلك أيضا حيث يمكن أن يصل تأثيرها إلى الدم ، وبهذا يبدي العسل تأثيرا مقويا عاما علاوة على تأثيره الموضعي هنا كضماد للجراثيم ، ومن ميزات المعالجة بهذه الطريقة سهولة تطبيقها في ظروف المنزل إلا أنه لا بد من إشراف طبيب . أما البروفسور دوروشنكو 1977 « 1 » فقد عالج التهاب الأنف Rinitis الحاد والمزمن بتطبيق محلول العسل 40 % تبلل به فتائل من القطن وتدك داخل الأنف أو على شكل قطرة لمحلوله الطازج بنسبة 15 - 20 % مع البنزوكائين 2 % وديمدورل أو بنادريل 1 % ، وكان مجموع المعالجين 79 مريضا ، حصل الشفاء الكامل عند 68 مريضا وحصل تحسن جيد عند خمسة آخرين وبقي ستة مرضى فقط دون تحسن . ومنذ عام 1961 « 2 » يطبق كل من م . بوركشيان وي . بايان محاليل العسل « 3 » ارذاذ لمعالجة التهاب الأنف والبلعوم الضموري وتحت الضموري المزمن والتهاب الأنف النتن Ozaena . وقد تبين أنه بعد 5 - 7 جلسات علاجية فإن معظم المرضى لا حظوا زوال الشعور بالبحة ونقص الجفاف إلى درجة كبيرة ، ويصبح الغشاء المخاطي رطبا مكتنزا وخاليا من القشور ، كما أثبت العالمان المذكوران النتائج الجيدة لمعالجة التهاب الجيوب المزمن والتهاب اللوزتين المزمن والتهاب الأذن الوسطى القيحي المزمن عند غسلها بمحاليل عسلية . وفي المؤتمر العالمي العشرين للنحالة في بوخارست برومانيا عام 1965 قدم

--> ( 1 ) عن مجلة النحالة العدد 7 لعام 1977 موسكو . ( 2 ) قبل ذلك قام العالمان المذكوران بإجراء تجارب لإقرار النسبة المثلى التي تعيد إلى الغشاء المخاطي الحيوية وذلك باتباع طريقة « أورجانسكي التي تعتمد على تسجيل حركة أهداب الغشاء المخاطي بالتأثير عليها بمحاليل عسلية مختلفة التمدد ، وقد حصلا على أفضل النتائج بواسطة المحاليل ذات النسبة 20 - 30 % أما المحاليل المركزة بنسبة 50 % أو أكثر فقد أدت إلى توقف حركة أهداب الغشاء المخاطي لمدة زادت عن 30 ثانية . ( 3 ) أجرى المؤلفان سلسلة من الاختبارات الجرثومية لمعرفة التركيز الأعلى المطلوب للمحاليل العسلية كي تكون مبيدة للجراثيم التي تصادف عادة في الأنف والأذن والبلعوم وتبين لهما أن محلول العسل غير المغلي بنسبة 30 % يعتبر موقفا لنمو كافة الجراثيم من مكورات عنقودية وعصيات زرق ، أما العسل المغلي فيفقد تأثيره كمبيد للجراثيم .