محسن عقيل
246
طب الإمام علي ( ع )
فالعسل بما يحتويه من أملاح معدنية وحموض عضوية وفيتامينات وهرمونات وخمائر ومضادات حيوية وغيرها من المواد المهمة أو الهامة ، التي تلعب دورا رئيسيا ، ليس في وظائف الكبد فقط ، وإنما في الوظائف الحيوية كلها ، وفي حالة خروج هؤلاء المرضى الناقهين من عللهم الكبدية من المستشفى فقد نصحوا بتناول العسل يوميا قبل الفطور وبمعدل 50 غ وسطيا ، ويرى الدكتور دان فالتر ستامبليوا استنادا إلى مشاهداته السريرية ، أن العسل وخاصة بعد مزجه بقليل من غبار الطلع والغذاء الملكي يمكن اعتباره أكثر العلاجات فعالية في معالجة أمراض الكبد . أما العالم شيرم « 1 » Schirm فقد استخدم المحاليل العسلية في معالجة عدد من المرضى المصابين بآفات كبدية متنوعة من التهاب انتاني ، والتهاب مرارة وسواها ، وقد تحسّنت الحالة العامة عند جميع هؤلاء المرضى وتراجع اليرقان وزال احتقان الكبد ، كما لوحظت زيادة ملحوظة في وزن جميع المرضى المعالجين . أما العالم « 2 » كوخ فيؤكد حسن تأثير العسل ، وخصوصا المحاليل العسلية الوريدية على وظائف الكبد عموما وتنشيط استقلاب السكريات فيه . ويرجع كوخ هذا الأثر الجيد لوجود عامل نوعي في العسل دعاه بالعامل الغليكونيلي الذي يملك أثرا خاصا على الكبد وتحسين الدوران الدموي ووظائف القلب . شفاء النزلات الشعبية بالعسل إن العسل ما يزال يستعمل منذ عصر أبقراط في حالات ارتفاع الحرارة ، ويؤكد البروفسور شوفان « 3 » أثر العسل كمخفض للحرارة ، ويرجع تأثيره هنا إلى الأحماض العضوية الموجودة فيه ولهذه الغاية تستعمل محاليل العسل المنوّة عنها سابقا ، ويفضل شوفان لهذا الغرض بالذات محلولا عسليا دافئا بنسبة 5 % . ويعالج ستولت « 4 » StOlte التهاب اللوزتين بالعسل ، ويؤكد أن طلي اللوزتين
--> ( 1 ) عن ريمي شوفان ( مجلة Produites Pharmaceutique ) . ( 2 ) عن المجلة الألمانية Der Chirurg ( 1 ) أيلول 1959 في مقالة للدكتور H Lempp ( 1 ) . ( 3 ) عن مقالة لريمي شوفان مايس 1959 مجلة المواد الصيدلانية - باريس . ( 4 ) عن ريمي شوفان - المصدر السابق نفسه .