محسن عقيل
235
طب الإمام علي ( ع )
الأمر بسطح واسع فمن المفضل استعمال عسل مائع ، وعندما يكون محببا فمن الممكن تمييعه بتدفئته ببطء . . » . ويورد بولمان حالة مريضة بسرطان الثدي عولجت بالأشعة ، وخلفت الآفة بعد ذلك تقرحا عفنا في وسطها أدى إلى تكون جوف كهفي عميق صعب التئامه فعالجه بصب كمية من العسل يوميا داخل الجيب الكهفي ويغطى بطبقة من الشاش مما أدى إلى نظافة سريعة غير متوقعة في الجوف التقرحي وإلى التئام سريع بعد ذلك . والطبيب الألماني زايس « 1 » Zaiss استعمل العسل في معالجة الدمامل والجمرة الحميدة بعد التشطيب المسبق للمنطقة المصابة حتى يتسنى الولوج إلى داخلها ، يطبق زايس العسل عدة مرات في اليوم ، ويرى فائدته أيضا في الحروق والأكزما . وفي عام 1965 نشرت مقالة طريفة للدكتور ألبرت شويتزر « 2 » ( الحاصل على جائزة نوبل ) A . Schweitzer بيّن فيها سرعة شفاء الجروح بتضميدها بشاش معقم مغموس بالعسل في مشفاه بالغابون ويوضح تأثير العسل فيقول « يؤثر العسل على التئام الجروح بما فيه من مواد مضادة للحيوية Bacteriocid وعلاوة على هذا فالعسل - بتركيزه السكري العالي - يزيد من ورود الدم واللنف إلى ناحية التقرح ، واللنف بآلية ميكانيكية يجرف معه الجراثيم حيث تنشط البالعات لاجترارها ، ففي أثناء غيار الضمادات إذا أخذت لطاخة من قعر الآفة وفحصت وجد فيها أعداد كبيرة من ملتهمات الجراثيم Macrophage » . وفي عام 1974 نشر الدكتور « 3 » دانيلوف نتائج معالجته ل 40 مريضا مصابا بأكزما منتشرة و 25 مريضا مصابا بالتهاب أعصاب الجلد ( التأتب الجلدي ) وذلك بتطبيق العسل بالتشريد الكهربي وأتبعه بنفس الوقت بمرهم عسلي مكون من العسل مع القطران الخشبي بنسبة 2 % من الأخير ، وقد سجل المؤلف شفاء سريريا كاملا عند 57 مريضا منهم حيث زالت عناصر الاندفاع وتوقفت الحكة وتدنت درجة الإرتشاح في منطقة الإصابة ، كما تحسنت الحالة المرضية تسعة آخرين .
--> ( 1 ) عن مقالة « ريمي شوفان » 1959 باريس . ( 2 ) عن مجلة La Gazette Appicole كانون ثاني 1965 . ( 3 ) عن مجلة النحالة - العدد الخامس لعام 1974 - موسكو .