محسن عقيل

228

طب الإمام علي ( ع )

. . . « إن المعالجة الجهازية لشكايات الشيوخ بواسطة البروكائين والتي قامت بها الدكتورة أصلان إنما هي في الحقيقة معالجة محتفظ بها . ثم إن طريقتها التي تتلخص بحقن 5 سم 3 من محلول البروكائين بنسبة 2 % عضليا ، ثلاث مرات في الأسبوع على شكل سلاسل علاجية كل سلسلة مكونة من 12 زرقة وبراحة 2 - 3 أسابيع بين كل سلسلتين علاجيتين ) لا ينتظر أن تؤتى بعض نتائجها قبل مضي أربعة أشهر ، وقد تستمر ما يزيد على السنة ، ثم إن الشكوك حول نتائجها جعلت الكثيرين يحجمون عن إتمامها . . . ولقد توارد إلى الأذهان وجود إمكانات تقوي وتعاضد من فعل البروكائين ، وقد جرب بعضهم مشاركته بالهرمون الجرابي ، ولكن هذه المشاركة خيبت الآمال ولم تعط ثمارها المرجوة منها . وقد درست آلية تأثير البروكائين - ذلك المخدر العجيب - من قبل عدد كبير من الباحثين فتبيّن أن تأخيره على بعض عوارض الشيخوخة إنما يرجع إلى فعل محصوله الإستقلابي في البدن وهو حمض أميني آخر يدعى - Aminouthanol B . Dimethyl والذي يعتبر طليعة ينجم عنها تشكيل الكولين والأستيل كولين ، وهي من المواد التي تعتبر بدون شك ضرورية لحياة العضوية وخصوصا الكهلة . وعلى هذا فالبروكائين يقوي الخواص الكولينية في البدن Cholinergique . وإذا ما أشركناه مع مادة أخرى تقوي هذه الخواص نكون بذلك قد وفينا بالغرض المطلوب . ولقد أجريت تحريات للبحث عن مادة غير سامة للجسم ، وتمتلك زيادة فعالية البروكائين فلم يجد الباحثون أمامهم سوى عسل النحل ومحاليله الذي هو غذاء ودواء بنفس الوقت . والأبحاث التي أجريت حول هذا الموضوع تثبت أن تأثير المحاليل العسلية يتم من خلال نموذج يشبه تأثير خليط من سكر ميسر مع الأستيل كولين . وإذا كان العسل يحتوي فعلا على سكر ميسر هو سكر الفواكه إلّا أن وجود الأستيل كولين ما يزال أمرا غامضا ، وتدل الدراسات الحديثة على أن العسل وإن كان لا يحتوي على الأستيل كولين خالصا ، فهو يوجد ضمن تركيب معقد يمكن أن يحتوي على الأستيل كولين ، أو على الأقل مادة تشبهه بتأثيراتها .