محسن عقيل

222

طب الإمام علي ( ع )

العسل في طب الأطفال ولقد طبقه ابن سينا في معالجة العديد من أمراض الطفولة . كما أن المشاهدات السريرية لعدد كبير من الباحثين في السنوات العشر الأخيرة تؤكد القيمة الكبرى لعسل النحل كمادة غذائية وعلاجية ممتازة لعضوية الطفل . ولقد تبين لجميع الباحثين أن العسل يزيد الخضاب الدموي وعدد الكريات الحمراء في دماء الأطفال ، ويؤكد العالم رولدر في مقالة له « 1 » ما للعسل من تأثير مدهش على حالة الطفل العامة وغنى الدم الدم بالخضاب ( الهيموغلوبين ) . وهناك تقارير كثيرة سواء من الاتحاد السوفياتي سابقا أو الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها من بلدان العالم حيث تكثر التجارب وعلى الخصوص في حقل تغذية الأطفال ، وبشكل أخص بالنسبة للأمراض التي تترافق عند الأطفال باضطرابات هضمية أو سوء تغذية أو فاقة دموية تشير إلى أن العسل حين يدخل في جدول الحمية لهؤلاء الأطفال ، أو حين يحل محل غيره من السكاكر فهناك تحسن ملحوظ وسريع في حالة الطفل المريض . ففي معهد دنيبروبتروفسك الطبي أثبت البروفسور غلولومب أن إضافة العسل إلى جدول التغذية الخاص بالأطفال المرضى أدّى إلى إسراع شقائهم بشكل ملحوظ علاوة على الزيادة البيّنة في وزنهم ، والتي كانت أكبر ب 5 ، 2 مرة من زيادة وزن الأطفال الآخرين الذين خضعوا لنفس المعالجة ولكن بدون إضافة العسل إلى طعامهم . ونوضح مقالة العالم لابورد « 2 » Laborde كذلك بالعسل النحل من تأثير ممتاز على تحسن الخط البياني لوزن الطفل . ونظرا لخواص العسل المضادة للجراثيم ، فإن العسل يساعد صغار الأطفال على تجنب الأمراض الجرثومية والتعفنات المعوية الخاصة . وهكذا فإن الأطفال المصابين بالزحار « 3 » العصوي والمعالجين بمركبات الدي سولفون تغيب عصبيات الزحار عند فحص

--> ( 1 ) مجلة Arch . Kindercheik الألمانية عام 1934 . ( 2 ) عن كتاب These Bordeaux الصادر بالفرنسية عام 1946 . ( 3 ) الزحار - الدوزنطاريا .