محسن عقيل
216
طب الإمام علي ( ع )
وفي السلسلة الثانية من التجارب قارنا الخطوط البيانية لتحول سكر الدم عند 17 مريضا بالداء السكري وذلك بعد إعطاء سكر العنب والعسل لهم ، ويبدي ( الشكل 6 ) مدى الفرق بين ارتفاع مستوى سكر الدم الوسطي عند هؤلاء المرضى بعد تناول 50 غ من سكر العنب ثم بعد تناول 62 غ من العسل ( وفي الخط البياني اعتبر الرقم صفر مقدار سكر العنب عند ابتداء التجربة ) ، ويرى كيف أن اختلاف تغيّر سكر الدم هو اختلاف واضح جلي وبعيد جدا عن خطأ التجربة ، وفي 9 حالات هبط سكر الدم بعد 180 دقيقة إلى ما تحت المستوى الأصلي قبل ابتداء التجربة . وعند المصابين بالداء السكري ، الذين يطرحون في أبوالهم كميات متعادلة من السكر يوميا ، فإن هذه الكميات لا تزيد مطلقا بعد إعطاء العسل لهم . وهذا يعلل سرعة ارتفاع سكر الدم وهبوطه بعد تناول العسل إلى ما تحت المستوى المتوسط عندهم . وتثبت اختبارات كيليان وتوبياش هذه أن إعطاء السكريين مقدار 20 غ عسلا صباحا و 20 غ بعد الظهر ، دون أي تغيير في كمية الأنسولين أو نوعية حميتهم ، لا تؤثر بصورة ملحوظة على مستوى سكر الدم اليومي عندهم ( الشكل 7 ) . ( الشكل 7 ) متوسط سكر الدم لثلاث مرضى سكريين قبل . . وبعد . . تناول 20 غ عسل مرتين يوميا ويؤكد هذان العالمان بأن أنواع العسل المختلفة لها تأثير مختلف أيضا . فالعسل الصيفي حيث لا تطعم النحلة غير رحيق الأزهار ، هو عسل ممتاز للسكريين ونتائجه جيدة . بينما العسل الشتوي ، حيث يطعم النحل السكر العادي ، لا يناسب السكريين لاحتوائه على نسبة مرتفعة من السكر العادي أو سكر القصب . ويوضح الخطان البيانيان ( الشكل 8 )