محسن عقيل
186
طب الإمام علي ( ع )
السواك في طب الرسول ( ص ) وأهل بيته ( ع ) عن عمرو بن جميع بإسناده رفعه إلى النبي ( ص ) قال : السواك فيه عشر خصال : مطهرة للفم « 1 » ، مرضاة للربّ يضاعف الحسنات سبعين ضعفا ، وهو من السنة ، ويذهب
--> ( 1 ) آثار موبوئية الفم : ربما أن للأسنان علاقة بجميع أجهزة الجسم الأخرى . . ويؤثر صحتها ومرضها وقوتها في مرض وصحة وقوة تلك الأجهزة . . فإن من الطبيعي أن يكون ذلك حافزا ودافعا للإنسان ليحافظ على أسنانه ، ويهتم بصحتها ، لأنه يكون قد حافظ على سائر أجهزة جسمه تقريبا . ويقول علماء الطب : إن الجراثيم والميكروبات المتكونة في تجاويف الأسنان من فضلات الطعام المتخلفة فيها ، والوافدة من الفم إلى المعدة ، هي السبب في عسر الهضم ، وحزّة المعدة ، أو حموضها ، وهي السبب أيضا في بعض أمراض الكلى والرئتين . وقد تصل هذه الجراثيم إلى اللوزتين ، وتؤثر أيضا على الأنف ، بحيث توجب التهابات في الجيوب الأنفية . بل أن أمراض الأسنان الناشئة من عدم تنظيفها وتعقيمها قد توجب إلتهابات في الأذنين ، وتكون هي السبب في بعض أمراض العينين . . وذلك لاتصال كل من العين والأذن بالأسنان عن طريق الأعصاب . كما أن بعض أمراض الفم قد تؤثر في روماتيزم المفاصل ، وتزيد في أعباء الكبد . بل إن أسنان المريض هي أول ما يلفت نظر الطبيب في معالجته المريض بالسل ، وأسقام عديدة أخرى . هذا . . ويتكون من تخمر فضلات الطعام في الفم حامض : « الكتيك » الذي يؤثر في الطبقة الخارجية لتاج السن فيذيبها ويفقدها نعومتها ، ويجعلها خشنة الملمس . . الأمر الذي يساعد على تخلف مزيد من الفضلات ، وليتكون من ثم المزيد من الجراثيم . . ومن ثم إلى مواجهة كثير من المتاعب . كما أن هذه الأحماض المشار إليها . . هي في الحقيقة من أسباب تسوس الأسنان ومن ثم فقدانها لصلاحيتها ، حيث يكون لا بد من التخلص منها . . كما أن غازات الفم الكريهة قد تنفذ إلى مجرى الدم ، وتفتك - من ثم - بالجسم كله . . وهذه الغازات التي تنشأ في الغالب من تخمر فضلات الطعام المتبقية في تجاويف الأسنان ، التي لا تلبث أن تتعفن ، وتصبح ذات رائحة كريهة جدا ، يشعر بها كل من يحاول تنظيف أسنانه بعد إهماله لها مدة من الزمن . . ثم تتحول شيئا فشيئا إلى ميكروبات وجراثيم تعد بالملايين ويتسبب عنها الكثير من أمراض الفم ، وتفد - كما قلنا - مع الطعام إلى المعدة ، ولتسبب للإنسان - من ثم - الكثير من المتاعب والأخطار . يضاف إلى ذلك كله : أن تلك الفضلات قد تسبب قروحا في اللثة ، ومع كون الجراثيم حاضرة وجاهزة ، فإنها تعمد إلى الفتك باللثة عن طريق تلك القروح ، وإذا ما أدت تلك القروح إلى كشف عنق السن ، فلسوف ينتج عن ذلك ضعف ذلك السن وخلخلته . وليصبح من ثم عديم الفائدة مستحقا للقلع . وهكذا . . . فإن النتيجة بعد ذلك تكون : هي ، أنه لا بد للفم من منظف أولا ، ومعقم ومطهر له ثانيا ، يقتل هذه الجراثيم التي فيه ، ويزيلها ، ويمنع من حدوث أخرى مكانها . . .