محسن عقيل
182
طب الإمام علي ( ع )
وليطرح في النورة شيئا من الصبر « 1 » ، والقاقيا « 2 » ، والحضض « 3 » ، أو يجمع ذلك ، ويأخذ منه اليسير إذا كان مجتمعا أو متفرقا . ولا يلقى في النورة من ذلك شيئا حتى تماث النورة بالماء الحار الذي يطبخ فيه البابونج ، والمرزنجوش « 4 » ، أو ورد البنفسج اليابس ، وإن جمع ذلك أخذ منه اليسير مجتمعا أو متفرقا قدر ما يشرب الماء رائحته . وليكن زرنيخ « 5 » النورة مثل ثلثها . ويدلك الجسد بعد الخروج منها ما يقطع ريحها ، كورق الخوخ ثجيره العصفر « 6 » ، والحناء ، والسعد والورد . ومن أراد أن يأمن النورة ويأمن إحراقها ، فليقلل من تقليبها ، وليبادر إذا عملت في غسلها . وأن يمسح البدن بشيء من دهن ورد ، فإن أحرقت والعياذ باللّه ، أخذ عدس مقشر فيسحق بخل وماء ورد ، ويطلى على الموضع الذي أحرقته النورة فإنه يبرأ بإذن اللّه . والذي يمنع من تأثير النورة للبدن ، هو أن يدلك عقيب النورة بخل عنب ، ودهن ورد دلكا جيدا « 7 » . عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأول قال : سمعته يقول : إن النورة تزيد ماء الصلب ، وتقوي البدن ، وتزيد في شحم الكليتين ، وسمن البدن « 8 » .
--> ( 1 ) الصبر : هو المقر وهو الصبارة وهو العلسي وهو نبات . ( 2 ) القاقيا : قال ابن سينا : هو عصارة القرظ يجفف ثم يقرص ، وفيه لذع يزول بالغسل . وفيه عن ديسقوريدوس : هو شجر ذات شوك وشوكه غير قائم وكذلك أغصانها . ( 3 ) الحضض : هو نبات العوسج ويعرف أيضا باسم فيلزهرج والكلمة فارسية الأصل ميل زهره وتعني سم الفيل ، يعرف ببلادنا باسم حماض الأرنب . ( 4 ) المرزنجوش : أو مرزنجوشة أو مردكوش . . . من الفارسية مرزون كوش أو مرزان كوش أو مرزنكوش ومعناها الحر في أذن الفأر وتدل على النبات . ( 5 ) زرنيخ : من السريانية ( زرنيكا والأصل ايزاني زرنيك وتعني « بلون الذهب » وفارسيتها زرنيق وزرنيخ ، والزرنيخ من العناصر الكيميائية البسيطة ورمزه As والمقصود هنا هو الأوكسيد المثلث للزرنيخ As 203 وهو من السموم . ( 6 ) العصفر : هو قرطم الصباغين ، وترباض وهو نوع من القرطم يزرع لاستخراج مادة القرطمين وهي مادته الفعالة الصباغية الصفراء . ( 7 ) الرسالة الذهبية ص 31 - 35 . ( 8 ) بحار الأنوار ج 73 ص 91 ح 12 .