محسن عقيل

143

طب الإمام علي ( ع )

وقال مرة أخرى : الثوم رديء للأذن والرأس والرئة والكلي ، وإن كان في بعض المواضع وجع هيجه . قال حنين : سبب هذا كله حرافته . وقال روفس في موضع آخر : يولد الرياح والحديث أفضل في إدرار البول وتليين البطن وإخراج الدود . وقال ابن ماسويه : وخاصيته قطع العطش العارض من البلغم اللزج أو المالح المتولد في المعدة لتحليله إياه وتجفيفه له مسخن للمعدة الباردة الرطبة ، وإن شوي بالنار ووضع على الضرس المأكول ودلكت به الأسنان الوجعة من الرطوبة والريح أذهب ما فيها من الوجع . قال الرازي في المنصوري : الثوم رديء في البلدان والأبدان والأزمان الحارة صالح في أضدادها . قال سفيان الأندلسي : إذا درس الثوم وكسرت حدته بأحد الشحوم وضمدت به الخراجات المترهلة والمتورمة حسن مزاجها ، ويحلل ورمها سواء كانت حديثة أو قديمة ، وإذا قلي في الدهن وأعيد عليه مرارا نفع من جمود الدم في الأطراف ، ومن الشقاق المتولد عن البرد ، وإذا شرب هذا الدهن نفع من أوجاع المعدة ، ومن القولنج البلغمي ، ومن السحج المتولد عن خلط لزج ، وكذا إذا طلي به ، وإذا قلي في السمن كان في السحج ، وأنجح ، وليؤكل جرم الثوم مع الدهن الذي يقلى فيه ، وإذا طلي بجرمه أو بدهنه قروح الرأس المنتنة جففها ، وإذا درس وتحسى منه بالخل وتغرغر به وضمد به قتل العلق المتعلق بالحلق . وهو قاطع للعطش البلغمي اللزج المالح المتولد عن سدد في الماساريقا أو بلغم لزج أو مالح متصل بجرم المعدة ويمنع من إلقاء الماء المشروب لها ولجرمها ، ويولد العطش في الأجسام المحرورة ، وهو بالجملة حافظ لصحة المبرودين جدا ، وللشيوخ مقو لحرارتهم الغريزية طارد للرياح الغليظة إلا أنه يؤذي الدماغ بما يصعد إليه من البخارات فيكسر حدته بالدهن وبالطبخ . والإدمان على أكله يمنع تولد الدود في الجوف ، وينفع من تقطير البول للشيوخ ، وينفع الدهن الذي يقلى فيه من وجع الأسنان وجرمه إذا طبخ وأخذ كما هو نفع من السعال البارد .