محسن عقيل
138
طب الإمام علي ( ع )
مستخرجه ، بعد وجبات الطعام للمفكرين ، للتغلب على النعاس الناتج من عملية الهضم ، وتمكينهم من متابعة أعمالهم . والصعتر ، كذلك ، طارد جيد للديدان ، يمكن تقديمه إلى الأطفال ، دون خشية من ضرر . وفي مجال الاستعمال الخارجي ، يوصي باستعمال الصعتر كلما دعت الحاجة إلى تنظيف وتطهير الجروح ، والقروح ، والمهبل في حال ظهور السيلان الأبيض وهو شديد الفاعلية ، باعتباره مهدئا للآلام الروماتزمية ، والنقرس ، والتهاب المفاصل . وهو يتيح تحضير مغاطس مقوية تكثر التوصية باستعمالها للأطفال الهزلي . بل إن للجمال نصيبه من الصعتر : فهو منشط ممتاز لجلد الرأس ، يمنع ويوقف تساقط الشعر ، ويكثفه وينشط نموه . وهو ، كذلك ، منظف جيد للأسنان ، مقو للثة ، منق للنفس ، واق من نخر الأسنان . وفي الطب الحديث وصف الصعتر أيضا : بأنه يفيد في آلام الحلق والأنف والحنجرة وفي معاجين الأسنان . يطهر الفم وينبه الأغشية المخاطية ويقويها ، ويعطى لتنبيه المعدة وطرد الغازات ، وتلطيف الإسهال والمغص . ويزيد في وزن الجسم ، لأنه يساعد على الهضم وامتصاص المواد الدهنية ، وطبيخه مع التين يفيد الربو وعسر النفس والسعال ، وإذا أخذ مع الخل ازداد مفعوله في طرد الرياح ، وإدرار البول والحيض ، وتنقية المعدة والكبد والصدر ، وتحسين اللون . إن مغلي الزعتر الممزوج بالعسل يعطي نتائج ممتازة في حالة التهابات الشعب التنفسية ، بما في ذلك السعال الديكي والربو ، كما يستعمل في علاج الصداع والشقيقة واضطرابات المعدة ، واحتقانات الكبد ، ويفيد مغلي الزعتر نفسه في تهدئة الآلام الناشئة عن تحركات الحصى في المثانة . ويستعمل الزعتر أيضا كدواء خارجي ، فهو يريح الأعصاب المرهقة ، وإذا ما أخذ المرء حماما معطرا من مغلي قوي للزعتر ، كانت له فائدة كبيرة ، كما أن الأطفال المصابين بالكساح يجدون فيه مقويا ناجحا . وتصنع من مغلي الزعتر القوي لزقات تفيد في تهدئة آلام الأسنان ، إذ يغلى 15 - 20 غراما من الزعتر في مائة غرام من الماء ويصنع منها اللزقة المطلوبة . والزعتر مطهر داخلي ، والعنصر الفعال فيه هو التيمول ، ويستعمله الأطباء طاردا