محسن عقيل

122

طب الإمام علي ( ع )

النسيان . وقد جعله الأب « كنيپ » علاجا فعّالا لأمراض الصدر ، إذا أخذ منذ بدايتها . وقد أكد الدكتور « ليكليرك » مزيتي الفجل المذكورتين ، وأضاف إليهما فاعليته في تحسين حال المرضى المصابين بالشرى ( وهو طفح جلدي ذو بثور حكاكة ) والتهاب المفاصل المزمنين . وقد راجع « ليمير » و « لوپر » أبحاث « غروم » على أساس علمي ، ونشرا نتائجهما 1950 ، فذكر أنّ مستخرج الفجل يسبّب إفراغ الصفراء لدى المصابين بالرمال ( داء حصوي ) ، الأمر الذي يجعله فعّالا في علاج كل أولئك الذين يعانون قصورا كبديا ، والتهاب المرارة ، وإصابات الكبد . وأوصى الألمانيان « فلام » و « إكستين » باستعماله لعلاج وهن المعدة ، وبلع الهواء ، وتولّد الغازات ( الانتفاخ ) ، كما أوصيا باستعماله ، خارجيا ، باعتباره مثيرا لا حمرار الجلد ، لإزالة احتقان عضو داخلي . الفجل تختلف قيمته الغذائية بحسب الجزء الذي يؤكل ، فرأس الفجلة فقيرة في الفيتامينات مثل فيتامين ( أ ) و ( ج ) ، ويوجد به أنزيم « شاد لنجر » الذي له القدرة على إجراء عملية ( Dehydragemises ) لمركبات اللبن ، وهذا الأنزيم موجود برؤوس الفجل بوفرة ، ويوجد بالنبات مركبات كربوهيدراتية مختزنة ، أما أوراقه فهي مصدر جيد لفيتامين ( أ ) و ( ج ) ، ولهذا كانت أوراق الفجل أكثر قيمة غذائية من رأسها أو جذورها ، وكانت نتيجة التحليل الكيماوي لنبات الفجل كاملا هي كما يلي : 83 ، 93 % ماء ، 62 ، 1 % بروتين ، 04 و 0 % دهن ، 25 ر 1 % مواد معدنية ، 26 ر 3 % كربوهيدرات . فالفجل يحتوي أيضا الكلسيوم ، والحديد ، وحمض النيكوتنيك ، واليود ، والكبريت ، والمنغنزيوم ، والرافانول ( وهو جوهر كبريتي ) . وقيل في فوائده : إنه مشه ، مضاد للحفر ، مضاد للرشح ، مطهّر عام ، وهو يقوّي العظام ، ويدرّ البول ، وعصيره على الريق يفيد ضد الأحماض الصفراوية ، ونوبات الكبد والرمال ، وبعد الطعام يعين على الهضم وعلل الصدر . وينفع ضد السعال الديكي ، وتخمرات الأمعاء . ويحتوي على حمض النيكوتنيك الواقي من مرض البلاغرا ، وعلى الكالسيوم والحديد . نظرا لاحتوائه على الفيتامين ( ج ) فهو مقوّ للعظام . هذا ويستعمل سكان فرنسا الفجل كعلاج شاف لمكافحة السعال الديكي ، وذلك بانتقاء بضع فجلات كبيرة يحفر داخلها ليحشى الفراغ بالسكّر .