محمد العربي الخطابي
61
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
وحبّه دقيق طويل ، فيه تهليل يسير ، ولونه أبيض ، ومنه نوع آخر يعرف بالصقلي ، ذو رأس كبير ، وحبّ جليل ، وورق هذه الأنواع كلّها متشابهة معروفة . وأما البرّي فأحدهما أسقورديون ، والناس مختلفون في هذا الاسم ، فمنهم من قال إنها الحشيشة الثومية التي تقع في الترياق ( تذكر في حرف ح ) ومنهم من يجعله نوعا من الشكاعى ( تذكر في ش ) ، والصحيح أنه الثوم الجبلي ، وهو ينبت سنّا واحدة عليها قشر مورّد ، وساقه صلبة دقيقة . نباته بالجبال . والثاني يسمّى باليونانية سقرديون براسن ، وهو ثوم مركّب من كرّاث وثوم ، [ له ] قشر مورد ، وساقه صلبة دقيقة ، نباته بالجبال . والثوم والبصل [ ذكرهما ] ( د ) . ومن خاصّة الثوم إذا طبخت أعناقه بالخل وخلط معه نخال الحنطة وصنع منه ضماد حلّل الأورام البلغمية والصلابات حيث كانت ، وإذا ضمّد به نفع من النقرس ، وهو موافق لكل وجع . وإذا دقّ وخلط بالتين ووضع على الأذن نفع من ثقل السمع ، وإذا اكتحل به نفع من الغشاوة . ومن نوع البصل بصل نسرين المروج ، وهو المنكوس ، وهو نوعان : أبيض وأصفر ، وهو صغير يشبه بصل النرجس الأصفر ، وطاقات ورقه دقيقة كأطراف الحلفاء دقّة ، وسويقته دقيقة كسوق النرجس الأصفر في رقّة الميل ، تعلو نحو أصبع ، في أعلاها زهرتان مشرّفتان بأربع شرافات ، وذلك الزهر منكوس إلى أسفل يظهر في أول الخريف وفي زمن الشتاء . نباته في المروج الرملة والقيعان . والنّوع الآخر الأصفر كالمتقدّم سواء ، إلا في لون الزهر فقط . ومن أنواع البصل بصل الخصي ، وأنواعه كثيرة ، فمنه خصى الكلب ، وهو ثمانية أصناف ، فمنه النّحلي وهو نوعان أحدهما ذو زهر فرفيري والآخر أسود ، ومنه الدبيراني وله زهر أصفر ، ومنه الديكي ونوره كبير فرفيري ، ومنه الثومي وزهره كزهر الثوم سواء ، ومنه الفرفيري وزهره أقل نورا من الديكي ، ومنه الكرّاثي وزهره أبيض إلى الحمرة وفيه ترقيط ، وأصله كبير . ومنه خصى الثعلب وله زهر أبيض ( وصفة زهر هذه الأنواع في حرف خ ) . ومن نوع الخصي : الخنثى وهو الأبجّه ( تقدّم في حرف الألف ) . ومن أنواع البصل : بصل اللوف ، وهو أيضا من نوع الخصي ( يذكر في حرف اللّام ) .