محمد العربي الخطابي

51

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

أ ) تفسير ماهيّة المفردات النباتية - أمثلة آذريون : لم يذكره ديسقوريدس ولا جالينوس ، وبعض الأطبّاء غلط فيه فجعله العرطنيثا ، قاله ماسرجويه والرازي ومسيح والزهراوي وابن جناح وابن جلجل ، وليس كما قالوا ، وإنّما هو غيره ، وإنّما أشكل عليهم لأن الآذريون قد يسمّيه بعض الرواة العرطنيثا ، ومع ذلك فيه بعض صفاته ، فمن هنا جعلوهما شيئا واحدا وغلطوا . أبو حنيفة وأبو حرشن : الآذريون العرار . ابن جلجل : العرار الطبّاقة . والآذريون نوعان : بستاني وبرّي ، فالبستاني ورقه كورق الخيري الأبيض ، إلّا أنها أعرض وأمتن وأطول ، وكأنّ عليها زغبا أبيض كالغبار ، وقضبانه مرتفعة تشبه ساق الباقلاء إلا أنها أصغر ، وهي مجوفة رقيقة كثيرة تخرج من أصل واحد في الأكثر ، وقد تقوم على ساق واحدة ثم تتفرّع إلى أغصان كثيرة ، وتعلو نحو الذراع ، وله رؤوس ذات زهر مشرّف بشرّافات دقاق دائرة بتلك الرؤوس ، ذهبية اللون إلى الحمرة ، في وسطها لمعة سوداء ، وشبّهها الشعراء بمداهن ذهب في وسطها غالية ، ويسمّى بالعجمية قلنبة قولّه أي عنق الحمامة ، ورنبنتقه وبالعربية الحنوة ، ويعرف ببعض البوادي بالذهبي ، وتسمّيه العامة بالتّاجر لأنه ينفتح نوره بالنهار وينغلق باللّيل ، وبعض العرب يسمّيه العرار وبهار البرّ ، وهو البهار الأصفر اللون المعروف بالنرجس ، ويسمّى عين العجل وكفّ الأسد لأن رؤوسه إذا سقط منها الزهر شبّه بكفّ الأسد وأظفاره . وأما الآذريون البرّي فمثل المتقدّم إلا أنه أصغر ورقا وأرقّ أغصانا وأدقّ نورا وأكثر زغبا ، ويظهر زهره في آخر الشتاء وفي الربيع ، وهما معروفان عند النّاس . 1 - أسارون : هو من جنس اللبلاب ومن نوع القسّوس ، مشهور عند الأطبّاء ، اسمه باليونانية أسارون وبالعجمية أشر وأشره ، وبالعربية نوغان - وهو فارسي - وبالبربرية القرنة ، وبعجمية الثغر أفرقه دلف ، ويسمّيها أهل بلدنا اللوبيانية ويسمّى أيضا ناردينا بريا لشبه رائحته برائحة الناردين البرّي ، وأما قوته وشكله فبعيدان عن النّاردين .