محمد العربي الخطابي

288

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

ماء الخورنق : يؤخذ من الماورد الجوري خمسة أرطال ، فيجعل في زجاجة ويطرح عليه من العود الهنديّ أطيب ما يكون بعد دقّه جريشا ، وقد يطرح عليه أكثر من أوقية من العود الهندي فيأتي في الطيب أبلغ ، ويغطّى فم الزجاجة وتترك ملفوفة بملحفة نظيفة خمسة أيام بلياليها ، ثم تصبّه بعد الخمسة أيام في قرعة التقطير ويقطّر الماء برفق وحكمة ثم يصب في قارورة ، ثم يؤخذ من دهن الماء رطلبين ويطرح فيه من الزّعفران الشعر والقرنفل الملقوط ، من كلّ واحد خمسة دراهم كيلا ، ومن الجوز بوا درهمان كيلا ، يجمع الجميع في قرعة التقطير وتترك مسدودة الفم يوما وليلة ثم توضع في فرن التقطير وتوقد تحتها نار ليّنة من حطب بلا دخان ، فإذا بدأ الماء يقطر تقطع النار ساعة ، ويلقى في القرعة مسحوق أعدّ من قبل من مسك وعنبر : قيراط ، وكافور : زنة حبّتين ، وحينما يلقى هذا الخليط بعد سحقه في القرعة يسدّ رأسها وتدخل النار حتى يبدأ الماء في التقطير ، وحينئذ يغلق باب الفرن ، ويترك كذلك ما دام الماء المقطّر أبيض فإذا تغيّر إلى الصفرة رفع في قارورة يشدّ رأسها بشمع ، فإذا رأيت الماء المقطّر قد بدأ ينزل أحمر فخذه في قارورة أخرى ، فإن تعثّر التقطير فشدّ النار حتى لا يبقى منها شيء ، ثم خذ كلّ ماء على حدة : الأبيض والأصفر والأحمر . فإن الماء الأبيض يصلح للخلفاء والأمراء والحجّاب ، والأصفر يصلح لمن دونهم ، والثالث يصلح للنساء . ماء الكافور : ( يتطيّب به في الصيف ، ويصلح للأمراض الحادّة ) . يؤخذ من الماورد الجوري رطلان فيوضع في قرعة التقطير ويلقى عليه من الكافور الرياحي زنة مثقال مسحوقا ، ويشدّ رأس القرعة وتترك ثلاثة أيام ثم تقطّر . ماء المسك : يؤخذ مثقال من مسك ورطلان من الماورد الطيّب ، فينقع فيه المسك يوما وليلة ثم يصعّد على تصعيد الماورد وتصعيد ماء الكافور . ماء الزعفران : نصف أوقية من الزعفران ، ورطلان من الماورد ، ينقع فيه الزعفران ليلة ثم يصعّد .