محمد العربي الخطابي

264

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

دراهم من كلّ من البرباريس والطباشير والصندل الأصفر ، ترضّ وتنقع في الماء يوما وليلة ، ثم تغلى وتمرس وتصفّى ثم يلقى على الصفو ثلاثة أرطال سكّر طبرزد مسحوق ويطبخ على نار ليّنة حتى يصير في قوام الجلّاب ثم يبرّد ويصفّى . والشّربة منه أوقية بالماء البارد . الباب الثاني : الأشربة الحارّة القوّة : شراب الواسطون : ينفع من برد المعدة وضعف الهضم ويفتّق الشهية ويفتّح سدد الكبد وينفع من برد الكلى ، ويحلّل الكيموسات الغليظة . صفته : قفيز من العسل الأبيض ، يلقى عليه أربعة أقفزة من المطبوخ الريحاني العتيق ، ثم يسحق وزن درهم من كلّ واحد من هذه العقاقير : مصطكى وقرنفل ودار صيني وزعفران وقاقلّا صغيرة وكبيرة وسنبل هندي وفلفل ودار فلفل ، وبعد سحقها تربط في خرقة خفيفة ربطا مسترخيا ، وتلقى في الشراب في قدر برام توضع على نار خفيفة وتعصر الخرقة من حين لآخر ، ويطبخ الشراب إلى أن يصير له قوام ، ثم يفتّق بوزن دانقين من المسك ، ويحفظ في إناء زجاج مبخّر بعود . شراب ينفع من انتفاخ الشراسيف العارض من المالنخوليا . صفته : جعدة وفوذنج نهري وأغاريقون ، رطل من كل واحد ، يطبخ الجميع في خمسة عشر رطلا من ماء العيون على نار ليّنة ، ويستمرّ الطّبخ حتى تبقى خمسة أرطال ثمّ ينزل عن النار ويترك منقوعا ساعة ثم يصفّى ويترك في الشّمس أسبوعا واحدا ، ويشرب منه كلّ يوم ربع رطل مفتّر بوزن مثقالين من دهن الخروع أو اللوز أو الناردين ، وفي كلّ سبعة أيام يشرب مع هذا الشراب درهمان إيارج فيقرا ، ويوالى شربه أربعة عشر يوما أو ثلاثة أسابيع ، وذلك بعد تنقية البدن بالأدوية التي تخرج المرّة السوداء . نقوع نافع من الرياح في المعدة ومن الورم في رأسها ، ويزيل الوجع والمغص العارض فيها وفي الأمعاء .