محمد العربي الخطابي
253
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
في بيت لا نداوة فيه ، ويدقّ دقّا ناعما ، وليس ينبغي أن يبقى الخبز مع اللحم أول ما يدقّ لكن بعد أن ينقع في المرق الذي طبخ فيه لحم الأفاعي ثم يخلط باللحم ويدقّ معه في هاون الحجر نعما ويعمل منه أقراص دقاق بعد أن يمسح بدهن البلسان ، فإذا فرغت من التقريص فاجعل الأقراص في إناء زجاج وجفّفها في بيت دافئ وقلّبها في كلّ مرّة وامسح ما عليها من الأثر ثم امسحها بدهن البلسان ، تفعل ذلك بها حتى تجفّ ثم تجعلها في ذلك الإناء وترفعها إلى وقت الحاجة إن شاء اللّه تعالى . الأدوية المفردة : المضادة للسّموم النافعة لكلّ من شرب الأدوية المسمومة مما اتفق عليه الأوائل ، فمن ذلك : الطين المختوم ، إذا شرب نفع من الأدوية القاتلة ، وذكر دياسقوريدوس أن له قوة يضادّ بها الأدوية القاتلة مضادة شديدة ، ولا سيّما إن شرب مع حبّ الغار والشيح الأرميني . ومنها : المسك ، والاغاريقون ، وبزر الجزر ، والفوذنج الجبلي والنهري ، وبزر الجرجير ، وبزر الحرمل ، والسنبل الرومي ، والجندبادستر ، والدار صيني ، والزراوند الطويل ، وبزر السذاب البري ، والفراسيون أو عصارته ، وبزر السّلجم الصغار ، والحلتيت ، وبزر الأترجّ ، وعصارة الأترجّ ، والحرف ، وأصل فريجيون ، وأصل الأنجدان ، والجواشير ، وعصارة برقانيون وأصله ، وحبّ قنطوريون ، وعصارة شوك الحرف ( الباذورد أو الشكّاعي ) ، والزيت ، وطبيخ الملوخيا ، وبخور مريم ، واليبروح ، وطبيخ حبّة الرازيانج ، وبزر السذاب البستاني ، والقنّة ، وإنفحة الأرنب ، وطين ساموس ، وطبيخ الجعدة ، والساسليوس ، والإيريسا ، والساذج الهندي ، وعصارة البنطافلون ، وأطراف الكرنب النّبطي ، ودقيق الكرسنّة ( إذا شرب منه عشرة دراهم مع شراب نفع من الأدوية القاتلة ) . قال بولش : أكل الثوم وشرب الشراب صرفا يبري من لسعة الأفعى ، وأنه إن قوي الملسوع على هذا العلاج وصبر عليه لم يحتج إلى علاج آخر ، وينبغي أن يأكل الكرّاث والسمك المالح الشديد الملوحة .