محمد العربي الخطابي
248
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
تأليف بعضها مع بعض فأصلح تلك الأوزان وعدّلها في نهاية ما يكون من الجودة والنّظام في التأليف ، ونظر في المنافع التي ذكرها أندرماخوس فإذا هي في نهاية الإحكام ، وكذلك نظر إلى مقادير الشّربات منه على مراتب المنافع التي ذكرها أندروماخوس وبماذا يشرب في العلل المذكورة فشهد لها بالصحّة ، وقال : هذه المقادير من شربات هذا الترياق لكلّ واحدة من العلل المذكورة من أوفق ما يكون وأجوده ، فرتّب جالينوس هذا التّرياق على سبع مراتب بأوزان معلومة فجعل في المرتبة الأولى العسل المطبوخ ، وشرط أن يكون عسل الحاشا المطبوخ عتيقا قد أتت عليه ثلاثة أعوام وجعل من كلّ واحد منها ألفا وأربعة وستّين مثقالا . وفي المرتبة الثانية أقراص الأشقيل « 3 » وجعل وزنها ثمانية وأربعين مثقالا . وفي المرتبة الثالثة خمسة أدوية : أقراص الأفاعي وأقراص الأدروخرون « 4 » وفلفل أسود وأفيون ودار صيني ، وجعل من كلّ واحد منها أربعة وعشرين مثقالا . وفي المرتبة الرابعة سبعة أدوية وهي : ورد ، وبزر السلجم الصغار ، وأسقورديون ، وسوسن إسمانجوني ، وأغاريقون ، وربّ السوس ، ودهن البلسان ، وجعل من كل واحد منها اثني عشر مثقالا . وفي المرتبة الخامسة عشرون دواء ، وهي : مرّ ، وزعفران ، وزنجبيل ، وراوند صيني ، وبنطافلن ، وفودنج جبلي ، وحبّ الغار ، وفراسيون ، وبطرساليون ، وأسطوخدوس ، وقسط ، وفلفل أبيض ، ومشكطرامشير ، وكندر ذكر ، وفقّاح إذخر ، وصمغ البطم ، ودار فلفل ، وسليخة سوداء ، وجعدة ، وسنبل هندي ، وجعل من كلّ واحد منها ستّة مثاقيل .
--> ( 3 ) أقراص الإشقيل تصنع من : بصل الفار الرّطب الطري يطلى بخمير ويشوى في الفرن ثم يؤخذ جوفه اللين فيسحق سحقا جيدا ويخلط معه دقيق الكرسنّة ، جزء ، والبصل جزأن ، ثم تسحق وتجعل أقراصا رقاقا بعد دهن اليد بدهن الورد . وتختزن الأقراص في آنية زجاج . ( 4 ) أقراص الأدروخرون تصنع مما يأتي ذكره : الدار شيسعان وعود البلسان وأقحوان وأسارون وجعدة وقصب الذريرة وقسط وحماما ومصطكى وفو وحاشا ، من كلّ واحد ستة مثاقيل ، وشيح جبلي وفقّاح إذخر وزراوند وسليخة ودار صيني ، من كلّ واحد عشرون مثقالا ، وزعفران ومرّ ، من كلّ واحد اثنا عشر مثقالا ، تدقّ الأدوية وتنخل وتعجن بشراب عتيق وتقرّص وتجفّف في الظّلّ وترفع في إناء زجاج لوقت الحاجة .