محمد العربي الخطابي

246

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

وينخل ويعجن بعسل منزوع الرّغوة ويرفع ، وكلّما عتق كان أجود ، ومنافعه فوق ما وصفنا . والشّربة منه درهمان إن شاء اللّه تعالى . صفة ترياق من ثلاثة عقاقير نافع من أنواع السّموم والأوجاع الباردة . يؤخذ من الأفسنتين وبزر الكزبرة اليابسة والشونيز ، من كلّ واحد جزء ، يدقّ وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة ، ويؤخذ منه من درهم إلى مثقال ، إن شاء اللّه تعالى . صفة ترياق المثروديطوس ، وهو دواء شريف إذا تعاهد الإنسان أخذه ثمّ سقي دواء قاتلا لم يأخذ فيه ، وهو مع ذلك يقوّي شهوة الطعام ، ويحسّن اللون ويذهب بالفكر وحديث النفس ويهيّج الباه ويطلق أسر البول وينفع من الخلفة العتيقة ويحدّ البصر ويذكي الحواسّ . وإن مثروديطوس عمل له هذا الدواء حكماء زمانه وأطبّاء دهره ، وكان يتعاهد شربه في كلّ يوم ليتحرز به من السّموم والأدوية القاتلة ، فلما غلبته الروم وهمّوا بأخذه شرب سمّا قاتلا فلم يقدر السمّ على قتله ، فلما رأى أنّ السمّ لم يعمل فيه شيئا سلّ سيفه واتّكأ عليه فمات ، فلذلك عرف هذا التّرياق باسمه ، كذا قال بولش . أخلاطه : يؤخذ مرّ وزعفران وصبر وكثيراء وأغاريقون وزنجبيل ودار صيني ، من كلّ واحد عشرة دراهم ، كندر ، وبسباسة ، وخردل أبيض ( وفي نسخة للرازي : خربق أبيض وسنبل هندي وحرف وفقّاح الإذخر وعود بلسان وأسطوخدوس وقسط مرّ ، وفي نسخة أخرى للرازي : قسط حلو وساسليوس وباذورد وعلك البطم ودار فلفل وجندبادستر وعصارة لحية التيس وميعة سائلة وجاوشير وساذج حديث هندي ) ، من كلّ واحد ثمانية دراهم ، وسليخة وفلفل أسود وأبيض وإكليل الملك وجعدة وأسقورديون ودوقو ودهن بلسان وحبّ بلسان ودهن الفربيون ، ومقل اليهود ، من كل واحد سبعة دراهم ، وسنبل رومي وأشّق ومصطكى وصمغ عربي وبطرساليون وقردمانا وبزور رازيانج وورد يابس وجنطيانا ومشكطرامشير وأفيون ، من كلّ واحد خمسة دراهم ، وأنيسون ومو وهيوفاريقون وأقاقيا وسرة الاسقنقور ، من كلّ واحد أربعة دراهم ونصف ، وأسارون وسكبينج وفو ، من كلّ واحد ثلاثة دراهم ، ووجّ وأفيون ، من كلّ واحد خمسة دراهم ، وورق السّذاب أو بزره ، وزن درهمين ونصف . تنقع الصموغ في شراب وتسحق حتى ترقّ ، وتسحق الأدوية كلّها وتعجن بكفايتها من العسل المنزوع الرّغوة وترفع ستة أشهر ، والشّربة منه قدر بندقة أو أقلّ أو أكثر . وأما