محمد العربي الخطابي

240

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

يؤخذ أفيون ومرّ من كلّ واحد أنولوس ، يكون ذلك أربعة قراريط ، وفلفل مثقال ، يدقّ وينخل ويعجن بعسل ؛ الشّربة منه قدر باقلّاء مصرية . صفة ترياق الثوم النافع من جميع لسع الهوامّ ذوات السموم . يؤخذ الثّوم ويقشّر ويلقى في برنية واسعة الفم ويلقى عليه من العسل المنزوع الرّغوة جزء ، ومن سمن البقر نصف جزء ، ويجعل منها على الثوم ما يغمره ويترك في الشّمس أربعين يوما عند طلوع الشّعرى ويحرّك ثلاثة أيام ويرفع ، ومتى اتّخذ بغير سمن كان أبلغ في قوّته . صفة معجون الثّوم آخر ، ينفع من الجذام . يؤخذ مكوكان وكليجة « 1 » من ثوم مقشّر مسحوق فيطبخ بعشرين ومائة رطل من ماء عذب حتى ينضج ثم يصفّى ماؤه ثم يعزل ، ويؤخذ من الشونيز المدقوق مكوكان وكليجة ، يخلط الشونيز مع الثوم الذي صفّي منه الماء ويطبخان بستين رطلا ماء حتى يثخن الماء ثم يصفّى ويخلط بماء الثوم الأول ثم يؤخذ كليجة نانخة وسبعون مثقالا زنجبيلا وخمسون مثقالا دار صيني فيدقّ ذلك وينخل ويخلط بماء الثّوم والشّونيز الذي غسل ويصبّ عليها ستّة أرطال لبن من حليب ضأن وثلاثة أرطال خلّ خمر ثقيف وأربعة أرطال سمن بقر وأربعة أرطال عسل ، يصير ذلك أجمع في قدر حجر وتوقد تحتها نار ليّنة ويدام تحريكه ليلّا يحترق حتى يصير في قوام العسل ثم ينزل عن النار ويحرّك حتى يبرد ويرفع في جرّة خضراء قد دهن باطنها بسمن البقر ، ثم يؤخذ منه في كلّ يوم قدر بيضة لطيفة وثلاث أواقي من ماء الشّبث فيخلطان جميعا ويوضعان على النّار حتى يذوب الدواء ثم يشرب ، يفعل ذلك أربعين يوما على هذا المثال . صفة دواء للذع الحيّات والعقارب وذوات السّموم . يؤخذ جنطيانا وقيصوم وقشر أصل الكبر وزراوند مدحرج من كلّ واحد جزء ، يدقّ الجميع ويعجن بعسل . الشّربة منه درهم بماء بارد إن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) مكوك مكيال يعادل اثني عشر مدا ، وكليجة تعادل أربعة أمداد ، وسيأتي بيان المكاييل والأوزان في آخر هذا الكتاب قبل تفسير أسماء النّبات والحيوان والأحجار .