محمد العربي الخطابي

24

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

أقاويل ابن رشد في الأدوية المفردة والمركّبة : حقّقنا في كتاب « الطبّ والأطباء في الأندلس الإسلامية » قسما من « كليّات » أبي الوليد محمد بن أحمد ابن رشد الحفيد ( 595 ه / 1198 م ) ، وتكلّمنا بشيء من التفصيل على سيرته العلمية وفضله وتأثيره في تطوّر العلم العالمي « 48 » . ومن أهم أبواب « الكليّات » كتاب الأدوية والأغذية الذي سنقدّمه ضمن النصوص فيما بعد . وقد توسع ابن رشد في الكلام على الأدوية المفردة والمركّبة والأغذية الدوائية مستعينا في ذلك بالعلم الطبيعي وبالجدل المنطقي ، وعارض في أشياء تتصل بتركيب الأدوية الفيلسوف أبا إسحق يعقوب الكندي الذي ألّف مقالة فريدة في الأدوية المركّبة « 49 » كشف فيها عن علم جديد لم يعرفه العالم إلا في القرن التاسع عشر ، ونسب هذا الاكتشاف إلى غيره « 50 » . كتاب التجربتين على أدوية ابن وافد : هذا الكتاب من المصادر التي رجع إليها ابن البيطار كثيرا في جامعه ، شارك في تأليفه الفيلسوف الطبيب الموسوعي محمد بن يحيى ابن الصائغ التجيبي الشهير بابن باجه ( 533 ه / 1138 م ) « 51 » وأبو الحسن سفيان الأندلسي « 52 » الذي كان من أطباء علي بن يوسف ابن تاشفين ( 500 - 558 ه / 1107 - 1143 م ) ، والاسم الكامل لهذا الكتاب الذي لا نعرف عنه إلا ما نقله ابن البيطار منه كتاب « التجربتين على أدوية ابن وافد » ، والظاهر أنه حاشية على كتاب « الأدوية المفردة » لأبي المطرّف ابن وافد الذي سبق الكلام عليه .

--> ( 48 ) « الطبّ والأطباء في الأندلس الإسلامية » ، 1 : 320 - 418 . ( 49 ) نشر هذه المقالة وترجمها إلى الفرنسية وقدّم لها ليون كوتييه Leon Gautier ( المطبعة الكاثوليكية ، بيروت 1938 ) . ( 50 ) المصدر السابق ، مقدمة التحقيق بقلم ليون كوتييه ، وقد سمّى هذا العلم الذي كان الكندي أول من تكلّم فيه : Psichophysique . ( 51 ) عيون الأنباء ، 3 : 100 - 103 . ( 52 ) عيون الأنباء ، 3 : 103 .