محمد العربي الخطابي

231

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

اللوز / حارّ رطب معتدل / يقوّي الدماغ ، وينوّم ، ويجلو الصدر والرئة ، ويغذّي غذاء صالحا . أفضله الحلو المليس ، يؤكل بالسكّر أو بالتين . الليمون المربّى / بارد / يطفئ الصفراء ، ويقوّي المعدة والقلب . المثوّمة ( لون من الطعام يصنع بالثوم ) / حارّة يابسة / بطيئة الهضم ، معطّشة ، مصدّعة ، تفسد الدماغ وتضرّ بالبصر وتكدّر لحواسّ وتبلّد الدّهن وتبخر الفم وتضرّ بالمحرورين وتولّد اليرقان ، وهي تسخّن الشيوخ . إصلاحها أن يؤخذ بعدها شيء من الأترجّ بحامضه . المجبّنة ( فطائر محشوّة بالجبن ) / مشتّتة الأجزاء لأنها مؤلّفة من قمح وجبن وزيت ، تكسبها النّار قوّة كبريتية ، وهي غليظة بطيئة الهضم بلغمية ، ولولا أنها لذيذة في طعمها شهيّة للنفوس تقبل عليها المعدة لم يكن في الأطعمة أضرّ منها . وأما التي تؤكل بالعسل فإن ذلك يزيدها ضررا لأنها بطيئة الهضم ، والعسل يسرع خروجها من المعدة غير منهضمة ويدفعها إلى الكبد لمحبّة الكبد في العسل ، فإذا وصلت إلى الكبد سوّدتها وولّدت العطش وأحدثت اليرقان والحمّيات ، وأفضلها ما صنعت بالمدهون والجبن البقري المملّح والزيت الرقيق القديم ، وكان العجين عليها رقيقا ، وكان طبخها معتدلا غير محترقة ولا نيئة . تؤكل بعد أن تفتر من حرّها . وإصلاحها أن تؤكل بالسكّر والقرفة المسحوقة ويؤخذ معها شيء من سكنجبين وتؤخذ على جوع صادق وينام بعدها قليلا ، وإن أكل بعدها الخسّ بالخلّ حجب ضررها .