محمد العربي الخطابي
228
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي
النّوق . وأفضل ما يؤكل اللّبن حليبا سخنا ، فإن ترك حتى يبرد استحال ، ثم بعده ما يغلى ويشرب . ومن أراد أن ينتفع باللّبن فليشربه حليبا بالسكّر أو بالعسل . ثم يتمضمض بالسكنجبين أو بالملح لحفظ أسنانه . لحم الإبل / حارّ يابس ، غليظ سوداوي / ينفع من عرق النّسا ، ويسخّن البدن إسخانا قويا . اللّحم الأحمر / حارّ رطب / كثير التغذية ، مفيد للقوة ، يولّد لحما شديدا ودما نقيا . إصلاحه أن يكون مختلطا بالشّحم ويطبخ بالأفاويه الطيبة . لحم الأرنب / بارد يابس غليظ شبيه بلحم الأيل / كثير الغذاء ، مقوّ حتى إنه ينفع النفساء ويردّ قوّتها . وهو ينفع من الحصاة المتولّدة في الكليتين . لحم البقر / بارد في الأولى / نافع لأصحاب التّعب والمعدة الحارّة ولمن يتجشّأ دخانا . يضرّ أصحاب السوداء ويضعف المعدة . المختار منه الفتيّ السمين الأحمر اللون . يطبخ بالأفاويه الحارّة وبالمري والزيت والنّعنع . لحم الجدي / معتدل / يصلح لكلّ مزاج وفي كلّ فصل ولا مضرّة فيه . المختار منه لحم الرضيع السّمين . لا يحتاج إلى إصلاح . لحم الحجل / معتدل في الحرارة والبرودة وهو يابس في الأولى / ينفع من الإسهال والقيء والبلغم ، يقوّي المعدة ، ويولّد حمّى الورد ، ويضرّ من به قولنج ، أفضله لحم الذكور ، وإصلاحه طبخه بدهن اللوز الحلو ويحمّر بصفرة البيض . لحم الحمام / حارّ يابس في الثانية / يصلح للشيوخ والمبلغمين والمبرودين وأصحاب الخدر ، ويضرّ بالمحرورين يولّد عليهم الحمّيات .