السيد الگلپايگاني

36

إفاضة العوائد

( ثانيهما ) - الالتزام بحكم آخر غير ما علم واقعا . فنقول : إن أرد - القائل بوجوب الالتزام بالحكم ، وعدم جواز المخالفة - وجوب الالتزام بالحكم الواقعي على ما هو عليه ، سواء كان واجبا أو حراما ، فهو مما لا ينبغي إنكاره ، لان لازم التدين بالشرع والانقياد به ، هو أن يتسلم ما علم أنه حكم الشارع ( 19 ) . وإن أراد لزوم التدين بشخص الحكم المجعول في الواقع ، فهو مما لا يقدر عليه ، لكونه مجهولا . نعم يقدر ان يبنى على وجوب هذا الفعل ، سواء كان واجبا في الواقع أم حراما . وكذلك الكلام في الحرمة . وان أراد لزوم التدين بأحد الحكمين على سبيل التخيير في الخبرين المتعارضين ، فهو امر يقدر عليه ، لكن لزومه يحتاج إلى دليل ، إذ لولاه لكان البناء تشريعا محرما ، وليس في المقام دليل ، سوى ما يتوهم - من الأدلة الدالة على وجوب الاخذ بأحد الخبرين المتعارضين ، عند عدم ترجيح أحدهما على الآخر - من أن العلة في ايجاب الاخذ بأحد الخبرين كون الحكم في الواقعة مرددا بين أمرين ، وهو فاسد ، لعدم القطع بالملاك ، واحتمال اختصاص الحكم بخصوص مورد تعارض الخبرين

--> ( 1 ) سورة النمل ( 27 ) : 14