السيد الگلپايگاني
27
إفاضة العوائد
واما استدلالهم على حرمة الفعل المتجري به وكونه معصية بالاجماع ، فمدفوع بعدم كشفه على قول المعصوم عليه السلام في المسائل العقلية ، مضافا إلى مخالفة غير واحد . وأما مسألة سلوك الطريق المظنون خطره ، فهو وان كان يظهر الاتفاق فيه منهم على كونه عصيانا ، إلا أنه يمكن القول بكون الظن عندهم تمام الموضوع للحرمة الواقعية ، فيخرج عن محل الكلام . واما ما ذكر من الدليل العقلي المعروف ، فمحصل الجواب أنا نختار ثبوت العقاب على من أصاب دون من أخطأ . واما ما أورد على ذلك من لزوم ابتناء العقاب على امر غير اختياري ، ففيه ان مدخلية أمور غير اختيارية في صحة العقاب مما لا تضر عقلا ، إذ ما من فعل اختياري الا كان للأمور الغير الاختيارية دخل فيه ، كتصور الفاعل والميل إليه ، وانما يمنع العقل من العقاب على ما لا يرجع بالآخرة إلى الإرادة والاختيار . العلم الاجمالي وينبغي التنبيه على أمور : ( الأول ) - ان العلم الاجمالي هل له اثر بحكم العقل ، أو حاله حال الشك البدوي ؟ وعلى الأول ، فهل يوجب حرمة المخالفة القطعية فقط ، أو يوجب الموافقة القطعية أيضا . وعلى اي حال هل يصح للشارع الترخيص في خلاف ما اقتضاه أو لا ؟ وبعبارة أخرى هذا الأثر منه هل هو على نحو العلية التامة ، بحيث لا يقبل المنع ، أو على نحو الاقضاء . وملخص الكلام في المقام أنه لا شبهة في أن المقدم - على اتيان