السيد الگلپايگاني

17

إفاضة العوائد

في التنزيل إن كان نفس الظن والعلم ، بمعنى أن الجاعل لاحظ الظن ونزله منزلة العلم في الآثار ، فاللازم من هذا الجعل ترتيب آثار العلم على الظن ، ولا يلزم منه ترتيب آثار الواقع على المظنون ، وإن كان الملحوظ متعلقهما ، بمعنى أن الجاعل لاحظ العلم والظن مرآة للمتعلق ، فاللازم ترتيب آثار الواقع على متعلق الظن ، ولا يجوز على هذا ترتيب آثار العلم على الظن . وعلى اي حال فلو تعلق الحكم بالخمر المعلومة مثلا ، فدليل حجية الامارة - أو الاستصحاب المنزل للشك بمنزلة العلم - يتصدى لتنزيل أحد الجزءين للموضوع ، لان الجاعل لو أراد التنزيل في كليهما ، لزم أن يجمع بين لحاظ العلم والظن في الامارة ، أو العلم والشك في الاستصحاب طريقا وموضوعا ، وهو مستحيل . وحاصل الجواب أنه بعد ما فرضنا اعتبار العلم طريقا بالمعنى الذي سبق ، فأدلة حجية الامارة أو الاستصحاب - وان لم تتعرض الا لتنزيل المؤدى منزلة الواقع - تكفي في قيام كل منهما مقام العلم ، لاحراز الموضوع المقيد بعضه بالتعبد وبعضه بالوجدان ، كما عرفت ( 10 ) . ثم إنه دام بقاه تقصى عن هذا الاشكال بأنه بعد تنزيل المؤدى منزلة الواقع ، فالواقع التعبدي معلوم ، مثلا لو ورد دليل على حرمة الخمر