السيد الگلپايگاني

15

إفاضة العوائد

ملحوظا على أنه طريق - ملاحظته من حيث أنه أحد مصاديق الطرق المعتبرة . وبعبارة أخرى ملاحظة الجامع بين القطع وسائر الطرق المعتبرة ، فعلى هذا يصح أن يقال في الثمرة بينهما انه على الأول لا يقوم سائر الامارات والأصول مقامه ، بواسطة الأدلة العامة لحجيتها ، أما غير الاستصحاب من الأصول فواضح ، وأما الاستصحاب وسائر الامارات المعتبرة ، فلأنها بواسطة أدلة اعتبارها توجب اثبات الواقع تعبدا ، ولا يكفي مجرد الواقع فيما نحن فيه ، لان للقطع بمعنى الكشف التام دخلا في الحكم ، إما لكونه تمام الملاك ، وإما لكونه مما يتم به الموضوع . وعلى الثاني فقيام الامارات - المعتبرة ، وكذا مثل الاستصحاب لكونه ناظرا إلى الواقع في الجملة - مقامه مما لا مانع منه ، لأنه فيما يكون القطع على هذا المعنى تمام الموضوع ، ففي صورة قيام إحدى الامارات أو الاستصحاب ، يتحقق مصداق ما هو الموضوع حقيقة ( 9 ) ، وفيما يكون المعتبر هو الواقع المقطوع ، فالواقع يتحقق بدليل الحجية تعبدا ، والجزء الآخر وجدانا ، لأن المفروض عدم ملاحظة القطع في الموضوع من حيث كونه كاشفا تاما ، بل من حيث أنه طريق معتبر ، وقد تحقق مصداقه قطعا .