محمد عبده
271
خلاصة الحاوي في الطب « للرازي الطبيب »
الأطباء بها مثل إذا كان يستنقى الصدر في الغائط والمواضع التي دون الحجاب بالبول ؛ وقد رأيت خراجا كان في الرئة استنقى من مدته بالبول وخراجا كان في الصدر تنقى من مدته بالغائط ، قال : وقىء القيح من الرئة إلى الكليتين ليس فيه شك ولا ريب أصلا وذلك كما أنه يلين الكلى شعب من العرق الأجوف كذلك تجيئها شعب من العرب الأعظم الضارب إلا أن هذا يكون قليلا يسبق نفوذه إلى أقسام قصبة الرئة إلا أنه قد في الندرة استفراغ المدة المتولدة في الرئة بالبول ، وأما السبب في استفراغ ما في الرئة بالغائط فإنه يظهر في التشريح مرة في الحين ، وذلك أن بعض الأبدان قد يوجد العرق الأجوف مشتركا مع العرق الشبيه بساق الشجرة مواصلا له بعرق آخر متوسط بينهما ، ولذلك قد يمكن أن يكون القيح يجرى مما فوق الحجاب إلى القلب ويخرج بالغائط وأن يكون القيح الذي أسفل الحجاب يمر إلى الكلى ويصير بعد إلى المثانة ، ولكن لأن هذه الهيئات في أبدان قليلة جدا إنما يكون ذلك في الندرة ،