محمد عبده

257

خلاصة الحاوي في الطب « للرازي الطبيب »

من شدة النخس ، ولا يستطيع النوم على بطنه في ورم الكلى وغيره مما ذكرناه ، بل يجب أن ينام على القفا ، لأن الأعضاء الوارمة تكون مستقرة ، فإذا نام على البطن كانت متعلقة ، ووجع الكلى يمتد مرة إلى ناحية الكبد ومرة إلى الثنة حتى أنه ربما بلغ الإحليل ، وإن كان الورم في الكلية اليمنى فإن الوجع يكون في ناحية الكبد لأنها أرفع من اليسرى وهي تماس الكبد ، وإن ورمت اليسرى كان الوجع إلى أسفل والأعضاء السفلى أميل وإن ورمتا جميعا ورمت لورمها جميع المثانة وامتد الوجع إلى الإحليل وتألم معه الأوراك وتبرد الأطراف وخاصة من الرجل ويكون البول في الابتداء مائيا ثم يحمر بآخره لأن الصلابة تسرع إلى أورام الكلى فمنها ما لا يبرأ « أي - لا يشفى » البتة بل تطول مدته حتى ينتهك الجسم وتدف الأوراك وتبرد الأطراف وتهزل وتذوب الألية وتضعف الساق جدا هذا ، إذا ثبت الورم ولم يجمع فإن هو جمع فإنا نذكر أخيرا ، وأما الأورام الحادثة في المثانة فإنه يكون معها