محمد عبده
112
خلاصة الحاوي في الطب « للرازي الطبيب »
وقال في السادسة أنفع ما في هذا الدواء للطبيب أصله وهو مر حريف قليلا وألطف أنواع الزراوند المدحرج منه وهو أقواها في جميع الخصال . وأما النوعان الآخران منه فالشبيه منهما ببقس الكرم الطيب الرائحة المستعمل في الدهن المطيب ضعيف في الطب . وأما الطويل فأقل لطافه من المدحرج إلا أنه ليس بالضعيف بل قوته تجلو وتسخن وتحلل أو جلاؤه . وتحليله أقل : - فأما أسخانه فليس بدونه إسخان المدحرج بل عساه أكثر إسخانا منه ولذلك متى إحتجنا إلى دواء يجلو ، كان الزراوند الطويل أنفع بمنزله ما نحتاج اليه إذا أردنا إنبات اللحم في القرحة أو نداوى قرحه في الرحم . فأما الموضع الذي نحتاج إلى أن نلطف خلطا غليظا تلطيفا أشد وأقوى فنحن إلى المدحرج أحوج إذ هو أجود