مصطفى لبيب عبد الغني

262

منهج البحث الطبي ( دراسة في الفلسفة العلم )

ما قلت ، وهل له طحال عظيم فإذا شهدت ذلك ورأيت مع ذلك بعد الانحطاط النبض أشد تفاوتا وأبطأ من النبض الطبيعي فقد بان بأنها ربع . لي : الاختلاف في النبض الخاص في الحميات ليس هو أن يكون نبضه عظمة وأخرى صغيرة . لكن الاختلاف في نبضة واحدة وهو أن يكون وسطها كأنه شئ لابث ممتد وأولها وآخرها سواء مسرعا جدا . ( كتاب الحاوي ح 14 ، ص 112 - 113 ) « العلامات الشاملة لجميع حمى يوم أن النبض يزداد سرعة وتواترا ، وكثيرا ما يزداد عظما ويبقى استواؤه الطبيعي بحاله ونظامه ولينه . وكذا البول فإنه ربما كان معه غمامة حميدة متعلقة ، وربما كان فيه رسوب ، وربما كان فيه غمامة طافية وكله حسن اللون . إنك إن حضرت المريض وتلك العوارض باقية بعد في نفسه ، فتفقد النبض وأضف إليه الاستدلال بسائر الأشياء . وإن كانت العوارض قد سكنت فستجد في النبض علامة خفية تدلك علي ذلك العارض الذي كان بسبب الحمى . لي : السؤال عن السبب البادى يعينك على الاستدلال بغيره ، فاقصد لذلك فإنه أسهل وأوضح » ( الحاوي ح 14 - ص 131 ) عن الحميّات : وفي التفرقة بين الأعراض المتشابهة في الأمراض المختلفة « لي : ينبغي أن تروّض نفسك أولا في تعرّف الأمراض المفردة من نفس طبيعة الأمراض ، لا من الأشياء التي تتفق من خارج ثم تنظر في ما يحدث فيها كثيرا ، فمثال ذلك إن نظرت لتعرف الغب إلى أن تنوب في اليوم الثالث فإنه إن كان بالعليل حميات غب فإنه يكون لها كل يوم نوبة فلذلك لا ينبغي أن تقتصر على