مصطفى لبيب عبد الغني
235
منهج البحث الطبي ( دراسة في الفلسفة العلم )
- ينبغي أن يرتاض كل إنسان بقدر احتماله وقوته ، ويقطع الرياضة كلما تثقل عليه ويبدأ به الإعياء . - الرياضة إذا استعملت على ما وصفنا أشعلت الحرارة الغريزية ، وحركت فضول الهضم / كلها للخروج ، فقل الفضول في البدن ، وقلت بقلتها الأمراض . - الهضوم ثلاثة : هضم في المعدة ، وثفله النجو ؛ وهضم في الكبد ، وثفله البول والمرّتان ؛ وهضم في سائر الأعضاء عند توزع الدم عليها ، وفضلاتها العرق والبخار المنتشر من البدن ، والوسخ ، والشعر ، ونحوها . - إذا قطعت الرياضة عند الإعياء هيج تذكية الحرارة الغريزية ، ونفض الفضول ، وأمن بذلك تمام الإعياء الذي ربما جلب حميات . - لا ينبغي أن يرتاض الممتلئ ، ولا الصائم ، ولا المزمع على أن لا يغتذى ، لأن ذلك يمرض في أكثر الأمر . - ليحذر كل واحد عند الرياضة شدة حركة العضو الذي هو منه أضعف . ويجتهد أن يكون هو أسكن من جميع الأعضاء . ومثال ذلك أن من كان يعتريه الجراحات ، والدوالى في رجليه ، ينبغي أن تكون أكثر حركاته في يديه ، وبالضد . - من الرياضة القوية : الصراع ، والإحضار . ومن المتوسطة المشي السريع ؛ ومن أضعفها الركوب ، إذا لم يكن قطف ، ولا ركض . - فلأن الرياضة القوية تصلح للأبدان القوية التي فيها فضول غليظة ، والوسط للمتوسطة في ذلك والضعيفة للضعيفة . - وإذا استعملت الرياضة ، فليهدأ المرتاض ، ويسكن قبل الغذاء مدة لا أقل من ساعة ، فإنه إن أكل قبل ذلك أورثته السدد . ( ص 24 - 38 ) .