محمد عارف

5

كنوز الطب العربي

المقدمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي خلق الإنسان وعلمه البيان وفضّله على الطير والجان وسخّر له النبات والحيوان وكل شيء بقدرته هان . ما أنزل اللّه داء إلا له دواء وهو برحمته صاحب الشفاء ما خلق شيء إلا بحكمة وفي كل شيء سر ونعمة وسبحانك ربي ما خلقت شيئا عبثا ولا باطلا فكل شيء بمقدار وللإنسان فيه منافع ومتاع إلى حين . وما أكثر النباتات بأنواعها وألوانها وأجناسها ومنافعها ولقد كشف اللّه للإنسان أسرارها بفطرته وغريزته بعلم من اللّه وهدى فمما يروى أن سيدنا آدم عليه السّلام حينما هبط على جبل الرهوان بالهند وعلمه اللّه عز وجل أسماء كل شيء ومنافعها فكانت كل الأشياء بمنافعها ومهامها على الأرض معروفة لديه وبين يديه فهذه الزهور وتلك الأشجار وغير ذلك من كل ما وجد على الأرض له فوائد ومنافع شتى فكان الإنسان إذا ما أصابه مرض أو حدث له حادث يسرع بالفطرة وعلم أجداده ليعالج نفسه بنفسه ولا يتحير ولا يتردد في ذلك . . فيكون الشفاء بإذن اللّه . حتى إذا ما تفلسف العقل وأراد ابن آدم العجلة من أمر نضب