محمد كمال شحادة

69

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

وفي مطلع تلك السنة الدراسية الثالثة ، أعلن عن مسابقة لشغل كرسي الأستاذية لعلم الأدوية ، والذي شغر برحيل الصيدلاني الأستاذ بارتلمي . تقدم للمسابقة ثلاثة دكاترة في الطب هم السيد Andre والسيد ريفيير Riviere والسيد ماتيه Mattei كانت لجنة الحكم لهذه المسابقة برئاسة الدكتور باريست Pariset السكرتير الدائم للأكاديمية الطبيبة الفرنسية ، إلا أن نتيجة المسابقة لم تقنع اللجنة الفاحصة بنجاح أي من المتسابقين ، ولكن إجابات الدكتور ريفيير كانت أفضل من إجابات زميليه ، كما ترك لدى اللجنة الانطباع بأن معلوماته أفضل بكثير مما توحي به إجاباته ، ولذا فقد تقرر أن يعهد إليه بمهمة التدريس ، إلى أن يتم الإعلان عن مسابقة جديدة . إلا أن الدكتور ريفيير برهن ، منذ قيامه بعمله ، على تمتعه بكفاءة عالية مما جعل المجلس الصحي يمنحه بشكل نهائي لقب أستاذ لعلم الأدوية وفن المداواة 22 . أعمال مدرسة أبي زعبل الطبية والامتحان العام للسنتين الدراسيتين الرابعة والخامسة من تأسيسها ( 1830 - 1831 ) و ( 1831 - 1832 ) لقد كان من المقرر أن تنتهي الدراسة في مدرسة أبي زعبل الطبية في نهاية السنة الدراسية الرابعة ، للطلاب الذين قبلوا في المدرسة منذ افتتاحها عام 1827 . إلا أن صعوبات عديدة سببت إضاعة الكثير من الوقت على الطلاب . وهو أمر غير مستغرب بالنسبة لمؤسسة في دور إنشائها . ولذا فقد قرر الأساتذة بعد مداولات طويلة فيما بينهم ، أن يتم تعويض الأوقات الضائعة . وإكمال الثقافة الطبية للطلاب ، بتمديد الدراسة سنة خامسة .