محمد كمال شحادة
67
تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية
أعمال السنة الدراسية الثالثة من تأسيس مدرسة أبي زعبل الطبية ( 1829 - 1830 ) كان من المفترض أن تبدأ جلسات الفحوص النهائية لذلك العام الدراسي في 13 شباط ( فبراير ) من عام 1830 م . وكان محمد علي باشا يود حضورها شخصيا إلا أن ظروفا طارئة منعته من ذلك ، فكلف وزير الحربية لينوب عنه . إن هذا التغيير استدعى تأجيل البدء بالامتحانات ليوم تال . أجريت الفحوص لطلاب هذه السنة الدراسية في القاعة الكبرى للمستشفى وكان تسابق الحضور إلى المستشفى كبيرا ، ويضم شخصيات بارزة من بينهم شيخ الإسلام ورؤساء مختلف الطوائف الدينية ، وإبراهيم بك ابن أخ الخديوي محمد علي ، وجنرالات وضباط من رتب عالية في الجيش ، كما حضر السيد ميمو Mimaut قنصل فرنسا العام ، والسيد شامبيون Champion نائب قنصل النمسا ، وعدد كبير من الأطباء العسكريين والمدنيين . . وكانت اللجنة الفاحصة برئاسة الدكتور باريست Pariset وقد سبق أن صدرت تسميته رئيسا لهذه اللجنة ، وتسميته أستاذ شرف بالمدرسة في فرمان ( مرسوم ) واحد ، وعضوية الدكتور بوزاري Bosari رئيس الأطباء الخاصين بسمو الخديوي محمد علي والممنوح لقب أستاذ شرف أيضا والصيدلاني اليساندري Alessandri مدير مدرسة الصيدلة وعضو المجلس الصحي ، والدكتور كلوت بك مدير المدرسة الطبية وعضو المجلس الصحي وأستاذ الأمراض والعيادات الخارجية ، والدكتور شروبيني Cherubini أستاذ التشريح والفسيولوجيا ، والدكتور برنار Bernard أستاذ الصحة والطب الشرعي ، والسيد سيليزيا Celesia أستاذ الفيزياء والفلك والسيد ريفيير Riviere أستاذ مفردات الطب وفن المداواة ، والسيد فيغاري Figari أستاذ النبات .