محمد كمال شحادة
60
تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية
محاولة اغتيال الدكتور كلوت : إن كل ما اتخذه كلوت من احتياطات فيما يتعلق بدروس التشريح ، لم يمنع من وقوع محاولة لاغتياله . ففي العشرين من حزيران ( يونيو ) من عام ألف وثمانمائة وتسعة وعشرين ، وعندما كان الدكتور كلوت يحضر درسا للدكتور شروبيني M . Cherubini في مادة الفسيولوجيا ، تقدم منه ، في نهاية الدرس الطالب حسن الأشموني وناوله رسالة مكتوبة باللغة العربية . وفي الوقت نفسه استل الأشموني خنجرا كان مخبأ تحت ثيابه وضرب به كلوت على جمجمته ، فانزلقت عليها شفرة الخنجر ، ثم عاد وطعنه ثانية فأصابه في ذراعه الأيمن . فاستولى الذعر على الأستاذ الفرنسي شروبيني وعلى المترجم يوحنا العنحوري ، ففرا من قاعة الدرس وتركا الدكتور كلوت يترف دما . وعلى الأثر قامت ضجة كبيرة في الصف ، هجم الطلاب فيها على الأشموني وجرّدوه من سلاحه ، ولولا أن هدّأهم كلوت ، لكانت أعمال عنف شديدة قد حدثت . حافظ الدكتور كلوت على هدوئه ، وأمر بأن يحبس المعتدي في سجن المستشفى ، وعمل على سرعة إطفاء هذا الحادث المزعج ، لأنه خشي أن يؤدي إلى مضاعفات غير محمودة 11 . إقامة حديقة النبات : على اثر تأسيس مدرسة أبي زعبل ، أقيمت حديقة للنباتات الطبية في الباحة الداخلية للمستشفى ، وهذه الحديقة ، إضافة إلى كونها ضرورية للتدريس ، فإنها أضفت مسحة جمالية على المستشفى . وقد استخدم ، في تهيئة أرض هذه الحديقة ، الممرضون ، والمرضى المصابون بالجرب وبالأمراض الزهرية ، وذلك توخيا للسرعة .