محمد كمال شحادة

329

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

مقدمة : في العصر الأكادي ( 2370 - 2160 ) ق . م . ظهرت إشارات في الرقم الطينية عن الأدوية ، وقد أشارت الكتابات الكتابات السومرية المسمارية إلى أهمية العشب أو النبات في علاج حالات طبية كثيرة مثال ذلك أسطورة الملك السومري الثالث عشر الذي صعد إلى السماء على ظهر نسر ليحصل على نبات للنسل لأنه كان عقيما . وقد أشارت ملحمة كلكاميش في الألف الثالث قبل الميلاد على علاقة النبات السحري بتجديد روح الشباب وإعادة الحياة إلى الميت . ثم جاء حمورابي ( 1100 ق . م ) ليخصص لأهل الطب مواد عديدة في قانونه الشهير فحدد بموجبه أجور متعاطي الطب والغرامات التي يجب أن يدفعوها لمن يصيبه ضرر من المرضى المعالجين . وخلال القرن العشرين قبل الميلاد أصبحت بابل مركزا حضاريا هاما وأطلقت فيها كلمة عشب على الدواء بشكل عام ، وتم آنئذ تركيب الأشكال الصيدلية كالمروخات والقطرات العينية إضافة إلى اختراعهم نظاما للوزن والكيل مما يعتبر إنجازا عظيما تركوه للبشرية . وفي بابل اكتشف الآثاريون في مكتبة اشوربانيبال ألواحا طينية كانت الكتابة فيها بالمسمارية ومقسمة إلى ثلاثة حقول يضم الحقل الأول اسم العشب ( الدواء ) والثاني الحالة المرضية ، والحقل الثالث كمية الدواء أو الجرعة التي تؤخذ يوميا وهل يستعمل قبل الأكل أو بعده ، وتشير المعلومات المكتشفة بأن البابليين تعرفوا على حوالي 250 عقارا نباتيا و 120 دواء من أصل معدني . وتعتبر هذه الألواح بداية ظهور ما يسمى بالاقرباذينات ( دساتير الأدوية ) كما أضاف الآثاريون إلى المعارف الصيدلية البابلية