محمد كمال شحادة

318

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

الصحة العراقية آنذاك ، وألقيت في ذلك الاجتماع الهام عدة كلمات عن ضرورة تأسيس مدرسة طبية في عاصمة العراق مدعومة بالبراهين والأسباب الموجبة مع استعراض تاريخي حول تأسيس المدارس الطبية في مصر وبيروت ودمشق ، وكيفية تأسيسها وعدد طلابها ونفقات التأسيس فيها منوهين وبإصرار إلى حاجة العراق الماسة لإنشاء مثل هذه المدرسة نظرا لقلة عدد الأطباء في العراق آنذاك وكثرة الأمراض والأوبئة فيها . وبعد مناقشات مستفيضة امتزجت فيها الدراسات العلمية الإحصائية وحوافز التاريخ القومي الذي يهدف إلى استعادة بهاء التراث الطب العربي ، والمجد العلمي لمدينة السلام التي كانت فيما مضى منارة للعلوم والفنون . وقد تم في هذا الاجتماع ، وبالإجماع طلب تأسيس مدرسة طبية في بغداد ، وتقرر أن تقدم الجمعية الطبية البغدادية إلى الجهات الحكومية والشعبية العراقية الاقتراحات التالية : 1 . إن إقامة مدرسة لتدريس الطب في العراق ، أمر حيوي لأهل العراق ، لأنه احتياج شعبي عاجل لا يجوز السكوت عنه كما لا يجوز تأخيره . 2 . إن أفضل وسيلة لتأمين ذلك الاحتياج لشعب العراق هو أن تتأسس كلية للطب في بغداد بدون إبطاء . 3 . إن المستشفى اللائق لأن يتدرب فيه طلاب الطب على الشؤون التطبيقية والسريرية متوفر وجوده وتبقى الحاجة إلى تدبير مقر للكلية الطبية بالقرب من المستشفى حيث يتأمن التدريس النظري . 4 . يجب بذل كل الجهود لإقناع السلطات الحكومية العراقية بأن تأسيس كلية للطب ، يتناول أهم الفروع التعليمية التي تؤدي إلى تقدم البلاد وسعادتها . 5 . إن تنوير الحكومة فيما يجب عمله للشروع بهذا العمل يجب أن يتم عن طريق لجنتين مختلفتين من وزارتي المعارف والصحة .