محمد كمال شحادة
281
تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية
العليا ، لاختبار الكفاية العلمية للأطباء والصيادلة ، يمنح الناجحون فيه حق المزاولة في سورية ولبنان 35 . التعليم المخبري في المعهد الطبي العربي بدمشق 1 - مخبر الجراثيم : كانت الدولة العثمانية قد أنشأت إبان الحرب العالمية الأولى ، ما عرف ب « مؤسسة حفظ الصحة » وعند انسحاب الأتراك من البلاد وضعت الحكومة العربية يدها على تلك المؤسسة ، وأعادت ترتيبها وتجهيزها وجعلتها مؤسسة للمصول والجراثيم ، وعهدت بإدارتها إلى الطبيب الدكتور أحمد حمدي الخياط . وعندما أعيد افتتاح المدرسة الطبية العربية في بداية عام 1919 بدمشق ، كانت مؤسسة المصل والجراثيم هذه ، قد نقلت إلى بناء في حديقة المستشفى الحميدي ، كان قد أعد لتحضير اللقاح ضد الجدري . فكان طلاب المدرسة الطبية يتلقون الدروس العلمية في فن الجراثيم في تلك المؤسسة على مديرها الدكتور أحمد حمدي الخياط 36 . 2 - مخبر الكيمياء : تم تأسيس هذا المخبر في عام 1919 وعهد إلى الأستاذ الصيدلاني عبد الوهاب القنواتي بالتدريس فيه والإشراف عليه ، وقد نجح في عمله حتى أن الأوساط الثقافية لقبته بأبي الكيمياء وكان قسم الكيمياء يشمل الكيمياء الطبية الحيوية ، والكيمياء التحليلية ، والكيمياء العضوية والمعدنية والغذائية منذ تأسيس المدرسة الطبية العربية . ويقوم مخبر الكيمياء بتدريس الكيمياء الحيوية الطبية لطلاب السنتين الأولى والثانية من فرع الطب نظريا وعمليا ، وكذلك تدريس الكيمياء الغذائية وعلم المياه لطلاب السنة الثالثة من فرع الصيدلة . وقد بقي ذلك المخبر مدة طويلة يقوم بإجراء التحاليل الكيميائية الحيوية والغذائية لمشافي كلية الطب 37 .