محمد كمال شحادة
242
تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية
التي كانت تعمل فيها قبل الحرب . استأنفت أعمالها بمائة وخمسة وثمانين طالبا ، وفي السنة الدراسية التالية أصبح فيها عدد الطلاب مائتين وخمسين ، وعادت إليها حياتها الطبيعية ، مدعومة بنفوذ الحكومة الفرنسية . ومن الطبيعي أن تصبح اللجنة التي تقوم بالفحوص الاختبارية للخريجين فرنسية محضة دون مشاركة لجنة تركية كما كان الأمر قبل الحرب 13 . العيادات الطبية في الكلية : في بادئ الأمر ، كانت هذه العيادات قليلة ثم أصبحت تتزايد . ومنذ عام 1895 فإن الأساتذة كانوا يؤمنون التشغيل المنظم لهذه العيادات الطبية والجراحية والنسائية . وفي عام 1920 عهدت الحكومة اللبنانية إلى الكلية بعيادة طبية جراحية ، وبعيادة عينية ، وعيادة سنية وأخرى للأنف والأذن والحنجرة . إلا أن هذه العيادات ، لتكون نافعة للكلية وطلابها ، يجب أن تكون في مستشفى تعليمي ، ولم يتأمن هذا المستشفى إلا بعد عدة سنوات 14 . المستشفى الرئيسي : Hotel - Dieu de France هذه هي التسمية التي أعطيت للمستشفى الذي أقيم لصالح الكلية الفرنسية للطب والصيدلة في بيروت . لم يتم تأسيس هذا المستشفى وتجهيزه إلا بعد جهود كبيرة ومحاولات جدية عديدة ، فقد كان مثل هذا المشروع يتطلب أموالا لا تملكها البعثة اليسوعية في بيروت . ويذكر أن كاهنا كان له دور كبير في هذا المجال . ففي عام 1911 ، بقي ذلك الكاهن عدة أسابيع يجوب أنحاء باريس من الكي دورسيه Quai d ' Orsay ( مقر وزارة الخارجية ) إلى أبواب مبنى اتحاد الأكاديميات الفرنسية ، ومن مكاتب