محمد كمال شحادة
107
تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية
ميخائيل مشاقة : ولد عام 1800 م في قرية رشميا اللبنانية ، وكان والده يعمل في بلاط الأمير بشير الشهابي ومن المقربين إليه . فنقل ميخائيل بيته إلى دير القمر مقر إقامة الأمير . وقد أصيب عام 1828 م بمرض لازمه خمسة أشهر ، أحب على أثره مهنة الطب ، فأكب على دراسة العلوم الطبية مستعينا بالكتب التي توفرت لديه . وبمساعدة طبيب إيطالي . ولما فتح إبراهيم باشا مدينة عكا عام 1831 م انضم ميخائيل إلى الجنود المصريين ورافقهم إلى دمشق وحمص وكان يساعد في معالجة الجرحى والمصابين بالكوليرا . ثم إلى دير القمر وأخذ يمارس التطبيب لتأمين معيشته . وفي عام 1846 م توجه إلى مصر وانتسب إلى مدرسة الطب بقصر العيني وبقي فيها حتى نال درجة الدكتوراه في الطب ، عاد بعدها إلى دمشق حيث بقي فيها إلى أن أصيب بالفالج عام 1870 م فانقطع عن الممارسة الطبية . له بعض الكتب المطبوعة ولكن أكثرها ديني جدلي . توفي في دمشق في 7 / 6 / 1888 م 109 . عبد العزيز الهراوي باشا : بعد أن تخرج من قسم الصيدلة في مدرسة الطب بقصر العيني ، أوفد إلى فرنسا في أول عام 1845 م للتخصص في العلوم الكيميائية والطبيعية . وقد عهد إليه منصب مدير لمعمل البارود بمصر القديمة . وقد اشتهر بالرسالة التي قدمها إلى مدرسة الطب بفرنسا ، ونال بها درجة دكتوراه . وقد أثبت في تلك الرسالة إمكان استخراج جميع الألوان من نبات الحناء . تاريخ وفاته غير معروف بشكل دقيق ، ولكنه كان على قيد الحياة عام 1875 م 110 .