عبد الله سنده

60

موسوعة الطب النبوي ، الإسلامي - العربي

* * حب الغار ، أو الأنيسون ، والعنصل ، والأفيون ، والدار صيني ، ورب السوس ، و . . . وأغلب تلك المواد يتم طحنها أو دقها ثم مزجها على نار هادئة ، حتى تتداخل تلك الأدوية ، ثم يترك سنوات ، ثم يعطى للفالج والسموم والجذام والبرص . . . ؛ ولأغلب الأمراض المستعصية ، ومنه ما يشرب أو يدهن به أو يكتحل به ، . . . هذا كان عجيبا في تلك الأزمنة ، وأثبتت تلك الأدوية فاعليتها يومئذ ، وبعد التخصص تركت تلك العلاجات وشأنها . * التسليم - التفويض - التوكل : لا تعارض بين التداوي والتوكل ؛ لأن الدواء من القدر ، وهو ينفع وفق مشيئة اللّه ، وفي الحديث : ( أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دعا طبيبين كانا بالمدينة لرجل يوم أحد ، فقال [ لهما ] : « عالجاه » ، فقالا : يا رسول اللّه ؛ إنما كنا نعالج ونحتال في الجاهلية ؛ فلما جاء الإسلام فما هو إلّا التوكل ! ! فقال : « عالجاه ؛ فإن الذي أنزل الداء أنزل الدواء ، ثم جعل فيه شفاء » ، قال : فعالجاه فبرئ ) « 1 » . * التسمية : هي قول « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ، وفي الحديث : « بسم اللّه تربة أرضنا ، بريقة بعضنا يشفى بها سقيمنا ، بإذن ربنا » « 2 » - متفق عليه . وكذا ورد في المعوذات وأدعية الرقية ، وأم القرآن ، وسترد في ( الدعاء والطب ) .

--> ( 1 ) كما في الأحكام النبوية ( 1 / 16 ) ، وورد : ( الدواء من القدر ) ، و ( الذي أنزل الداء أنزل الدواء ) . وانظر : طب الذهبي ( 224 ) . ( 2 ) كما في البخاري ح ( 5745 ) ، ومسلم ( 54 ) ، طب الذهبي ( 276 ) ، طب البغدادي ( 228 ) .