أماني سعد
50
خفايا وأسرار تغذية الأطفال
العمل فقد غفر لك » « 1 » . وهل بعد هذا تردد في استحباب إرضاع المرأة لطفلها وما له من أجر وثواب عظيم عند اللّه تعالى وهل مثل هذا العمل العظيم باجره وثوابه يمكن رفضه وتركه ؟ ؟ ومما لا شك فيه أن الواجبات والمستحبات إنما وضعها اللّه جلّ شأنه لمصلحة عباده ، فهو أعلم بما يفيد الناس وما يضرهم وهو علّام الغيوب الغني الحميد . فليس من شأنه تعالى أن يأمر بما يضر عبده ولا يفيد . قال تعالى في كتابه الكريم : وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ( 4 ) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى ( 8 ) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 ) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ « 2 » . في هذه السورة الكريمة يخاطب اللّه تعالى رسوله الأكرم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذا الخطاب العظيم ، ولا يسع الإنسان المؤمن إلا أن يستشعر الرحمة والرأفة الطاغية من خلال هذا الخطاب ليس فقط برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بل بجميع خلقه ! ! فهو الرب وهم المربوبون ، وهو الخالق وهم المخلوقون ، وهو الرازق وهم المرزوقون وهو الغني وهم الفقراء إلى اللّه الملك القدوس
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 335 / 7 . ( 2 ) سورة الضحى .