أماني سعد

36

خفايا وأسرار تغذية الأطفال

ثالثا : يجب على الأم أن تعلم أن المحرك الرئيسي لتدفق الحليب هو التخلية الكاملة والمستمرة للثدي . فكلما أرضعت الأم وليدها ، كلما زاد تدفق الحليب ، وعلى العكس ، كلما امتنعت أو خفّفت من الإرضاع قلّ تدفق الحليب . من هنا ينصح الأطباء بعدم إعطاء الرضيع الحليب الصناعي ( البودرة ) ، لأنه يحتلّ مكان الوجبة المقرّرة من الثدي ويقلّل بالتالي من دفعات الرضاعة الطبيعية ، وكنتيجة حتمية يخفّف من تدفق الحليب من الثدي . فتظن الأم عندها أن حليبها غير كاف وأن طفلها لا يشبع ، وتزيد بالتالي من دفعات الرضاعة بالزجاجة ، وهذا شيء خاطئ كليا في حين يكون الحلّ فقط في إرضاع الطفل من الثدي مرارا وتكرارا وهذا وحده يزيد من تدفق الحليب . رابعا : يكون الحليب في الأيام الأولى أصفر اللون وقليل الكمية ، فتظن الأم أن حليبها خفيف وأن طفلها جائع ، فتتسرع وتعطيه الحليب الصناعي ظنا منها أنها تساعده ، بينما العكس هو الصحيح ، ولو عرفت الأم أهمية هذا الحليب ( الصمغ ) لوليدها ، ما حرمته هذه الهبة الربانية . فهذا الحليب أو صمغ الحليب - كما يسميه أغلب الناس - هو أكثر أنواع الحليب فائدة على الإطلاق ، وحتى مقارنة بحليب الأم العادي ، أي بعد أسبوع من الولادة وليس صحيحا أبدا أنه يسبّب الإصفرار للرضيع ، أو أنه ثقيل على معدة الطفل ، فلا يتحمله و . . . غير ذلك من الأفكار الكثيرة الخاطئة المتداولة بين الناس . يحتوي صمغ الحليب على بروتين وكلسيم وأملاح معدنية أكثر ،