مختار سالم
510
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
الجلدية من عدة مصادر وأفضلها جميعا ما كان من المريض نفسه ونتعرض لأنواع هذا الترقيع فيما يلي : أ - الترقيع الذاتي . . . والمقصود بذلك تلك الرقع المأخوذة من الشخص نفسه وهي أفضل الأنواع على الإطلاق ومن أمثلتها أخذ جزء من فروة الرأس لترقيع الشفة العليا للفم أو أخذ جزء من جلد الفخذ لترقيع الوجه ، أو العنق كما هو متبع في حالات الحروق . أما بالنسبة للكسور المتفتتة أو شديدة البطء في الالتئام فيمكن أخذ رقعة عظمية من عظم الحوض للشخص نفسه ، لاستخدامها في ترقيع الجزء المكسور في الساق أو الفخذ ، وهكذا ولا خوف على هذه الرقع سواء الجلدية أو العظمية من أن يلفظها الجسم لأنها من نفس نوع وخصائص جسم المصاب . ب - الترقيع من نفس الجنس : نعني بذلك تلك الرقع التي تكون من نفس نوع الجنس البشري وأفضلها ما كان من أقرب الناس إلى المريض مثل أحد الأخوة أو الأبناء أو الآباء . . . وفي هذه الحالة نلاحظ أن الجسم يتعامل مع هذه الرقع جيدا ، لأنها من نفس الفصيلة والخصائص الفسيولوجية للجسم وبذلك يستطيع الجسم أن يمد هذه الرقعة بالأوعية الدموية لأحلالها بنسيج من عنده ، ونادرا ما يطردها الجسم ولا غبار على استعمال الترقيع من نفس الجنس شرعا بل أن التعاليم الاسلامية تشجع على المزيد من البحث عن طرق التداوي وعلاج المرضى والمصابين . ج - الترقيع من جنس آخر : وهو عبارة عن تلك القطع المأخوذة من أجناس حيوانية مختلفة شبيهة التركيب من أخلاط الانسان وغالبا ما يطردها الجسم ، لذلك يقوم خبراء الجراحة بمعالجتها بطرق خاصة لفصل البروتينات والدهون منها حتى لا تولد حساسية بالجسم تؤدي إلى طردها وقد نجح العلماء في مثل هذه العمليات نجاحا كبيرا ولكن هذا النجاح لا يعادل مطلقا نجاح وسائل الترقيع الذاتي ، الذي يعتبر من باب التداوي الذي حث