مختار سالم

439

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

الفصل الثالث : الفراعنة بعد سيدنا إبراهيم قال اللّه تعالى لقوم عاد وهود وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ الأعراف / 69 . وهذا يدل على أن قبيلة عاد وقوم هود من أقدم الأمم وجودا في الأرض وليس من البعيد أن يكون قوم عاد أقدم من إبراهيم عليه السلام ، لأن قوم ثمود يتلون قوم عاد في الوجود ، فيقول سبحانه وتعالى على لسان النبي صالح عليه السلام : وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ الأعراف / 74 . بينما اختلف العلماء والمؤرخون حول مولد إدريس عليه السلام الذي يقول عنه البعض أنه أدرك حياة آدم وقد ولد في مصر بمدينة منف ، وعاش على الأرض حوالي 82 عاما وأطلق عليه اسم ( هرمس الهرامسة ) وأطلق عليه باللغة اليونانية القديمة اسم ( أرميس ) بينما قال البعض الآخر عن النبي إدريس أنه ولد ببابل بين دجلة والفرات . . وزعم فريق آخر أن جميع العلوم التي ظهرت قبل الطوفان حدثت عن ( هرمس الأول ) الساكن بصعيد مصر الأعلى وهو الذي يسميه العبرانيون ( خنوخ النبي ) . وبالرغم من الاختلاف حول مكان إقامة النبي إدريس ، إلا أن العلماء اتفقوا جميعا على أنه عاصر حياة آدم عليه السلام ، ولعل هذه الدلالة تشير إلى أن الفراعنة عرفوا عملية الختان عنه بأسلوبها البدائي ، إلى أن جاء سيدنا إبراهيم الذي يحدثنا القرآن الكريم بأنه كان حنيفا مسلما ، ورفع مع إسماعيل قواعد بيت اللّه المحرم - الكعبة الشريفة - ومن الناحية التاريخية نجد أن الفترة بين ولادة إبراهيم وولادة نوح تبلغ حوالي 850 سنة وقد رزق سيدنا إبراهيم بابنه إسماعيل عندما