مختار سالم

437

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

الفصل الثاني : علاقة الختان بالأديان من خلال الدراسات التي قام بها بعض العلماء لنقوش المعابد والبرديات الفرعونية القديمة الخاصة بولادة وطفولة الأمراء وجدوا أن عملية الختان لم تكن مقصورة على الملوك والكهنة ، ولم تكن فرضا على الشعب وانما كانت محتمة على من يقومون بطقوس دينية . أما الذين يقومون باجراء عملية الختان في المعابد ، كانوا غالبا من الكهنة وليس من الأطباء ، واستعملوا في ذلك السكاكين الحجرية لا البرونزية مما يشير إلى قدم هذه العادة التي كانت تجرى بعد ولادة الطفل بأيام ، وأحيانا فيما بين السنتين السادسة والثانية عشر من العمر ، أو قبل سن المراهقة بقليل . . وقد حاول الرومان منع هذه العادة ، ولكنهم لم يفلحوا ، لأن هناك طقوسا دينية كان يشترط في من يقوم بها أن يكون مختونا ، وهذا يدل على ارتباط عملية الختان بالدين . . وعلى كل حال فان العنصر الديني متوفر في عملية الختان منذ أزمان بعيدة . التكنيك الجراحي قديما : ما زالت هناك عدة نقوش على أحد جدران مقبرة ( عنخ ماحور ) - الأسرة السادسة عام 3266 قبل الميلاد - بسقارة تبين الكاهن المختتن - وهو الجراح الذي يقوم بعملية الختان - وقد أمسك بيده اليمنى آلة مستطيلة في وضع عمودي على العضو التناسلي للذكر . أما الجزء الأيسر فيظهر فيه الجراح ممسكا بآلة بيضاوية الشكل ، يلمس بها العضو التناسلي الذي يسنده بيده اليمنى شكل ( 19 ) .