مختار سالم

410

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

ورقه وذبل ومات . . وكذلك الانسان الذي يستطيع أن يعيش لفترة طويلة بدون طعام ولكنه لا يستطيع الحياة بدون ماء لأيام قليلة ، لأنه إذا فقد الجسم حوالي 10 % من الماء الموجود أصبح الانسان معرضا للهلاك والموت المحقق إذا لم يسرع بتعويض هذه النسبة المفقودة من السوائل . أثبتت الدراسات العلمية أن الماء يكون حوالي 70 % من وزن الجسم أي ان الفرد يزن 70 كجم يوجد في جسمه ما يقرب من 49 كجم ماء ويدخل الماء في تكوين الدم والسائل الليمفاوي والسائل النخاعي بالعظام والمحافظ الزلالية بالمفاصل وخلايا أنسجة الجسم المختلفة وافرازات الغدد بنسب مختلفة فمثلا يدخل الماء في تكوين حوالي 90 % من الدم ، 75 % من خلايا الكبد والعضلات وهكذا . يعتمد الجسم في أداء العمليات الحيوية بداخله على الماء الذي يعمل على تحليل المواد الزلالية والمحافظة على درجة سيولة الدم وتسهيل عملية الهضم والامتصاص ونقل سوائل المواد الغذائية والاملاح الذائبة في الدم إلى جميع أنواع خلايا وأنسجة الجسم المختلفة بعد هضمها وامتصاصها وهو الذي يكسب العضلات مرونتها والجسم ليونته والبشرة نضارتها وينظم درجة حرارة الجسم والاحتفاظ بها في معدلها الطبيعي وتخليص الجسم من الفضلات الناتجة عن عمليات الاحتراق الداخلي والمواد الضارة عن طريق العرق والبول والبراز والافرازات المخاطية وبخار الماء بهواء الزفير . ليست هذه فقط هي كل وظائف وأهمية وجود الماء في الجسم الحي . . وانما يعتبر الماء موصلا جيدا للكهرباء الحيوية اللازمة للجسم . . فإذا وضع في الماء حامض مخفف فإنه يمرر التيار الكهربي ويتحلل إلى غازين هما الأوكسجين والأيدروجين . . وهذه الحقيقة العلمية خفيت على العلماء حتى منتصف القرن التاسع عشر ، عندما اكتشفوا ان التيار الكهربي قد حلل الماء إلى عنصرين ، وأن الماء موصل جيد للكهرباء الاستاتيكية . يقدر الخبراء ما يفقده الجسم يوميا من السوائل بحوالي 5 ، 2 لتر بمعدل ( 5 ، 1 لتر ) عن طريق البول ولتر واحد عن طريق العرق والتنفس ، فإذا لم يستطع الفرد تعويض ما فقده من سوائل وخاصة في حالات بذل المجهودات البدنية العنيفة ،