مختار سالم

39

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

الفصل الخامس : العقيدة والابداع الطبي بين المسلم والملحد « أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه » هذه الشهادة هي المدخل الحقيقي للإسلام لأنها الركن الأول من أركان الإسلام الخمس . . وبما أن اللّه تعالى يقول : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النساء / 136 ، فإن الأمر يتطلب من كل مسلم أن يؤمن باللّه وهو أعلى وأعمق صور الإيمان وأن محمدا رسول اللّه ، وأن يؤمن برسله وكتبه أجمعين . . لأن اللّه خلق الإنسان وجعله خليفة في أرضه ، ثم أرسل إليه الرسل مبشرين ومنذرين ، ودعاه إلى التأمل في عظمته وحكمه وجمال خلقه ، وجعل من هذا التأمل سبيلا إلى الإيمان ، ودعوة إلى العمل الصالح . . وبذلك تكون العلاقة في الإسلام بين الكون والإنسان علاقة مودة . . لأن الفكر الإنساني ظل قرونا طويلة مكبلا بالقيود في ظل العقائد والعادات القديمة حتى جاء القرآن الكريم خاتمة لعهد الطفولة البشرية ، وبداية لعهد النضوج فحرر العقول وأشاع فيها اليقظة ، وطالبها بالتفكير . إن القرآن الكريم يعتبر النبع الوحيد الهائل الزاخر بالعطاء الإلهي والنور الحقيقي الذي يضيء للمسلمين سبيل المعرفة ، ودروب الهداية ، وكل ما يشبع حاجة البشرية في شتى المجالات حيث يقول المولى عز وجل : وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ النحل / 89 . ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ الأنعام / 38 .