مختار سالم

343

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

الفصل الثاني : العلاج بالتدفئة الموضعية والتدليك : تعرض أبو بكر بن زكريا الرازي لأساليب العلاج الطبيعي لحالات الشلل النصفي بقوله : « إذا وقع الاسترخاء بعقب مرض فأقصد اسخان تلك المواضع التي هي منابت تلك الأعصاب فإن فيها اخلاطا باردة » ثم استطرد قائلا : « وقوة العضو تقوى بالدلك المعتدل في الكمية والكيفية والحركة الموافقة والدم ينجذب اليه . ويصب الماء الحار عليه بقدر معتدل ، وبتحريكه ودلكه ، فإن الدلك والتحريك مع تقويتهما القوة يجذبان الدم » وبذلك يكون الرازي قد وضع أسس العلاج الطبيعي الشاملة التي لا تخرج عنها الطرق المتبعة حاليا في مجال الطب الطبيعي لعلاج حالات الشلل بصفة عامة . يتعرض أمير الأطباء ابن سينا لأدق تفاصيل العلاج الطبيعي لحالات الشلل فيقول : « يجب ان توضع الأدوية في علاج اي مرض كان على المبدأ الذي يخرج منه العصب المتجه إلى العضو المفلوج - المشلول - واما وضع الأدوية على العضو المفلوج نفسه ، فمما لا ينفع نفعا يعتد به ، وعليك بجانب الأعصاب « ثم يحذرنا من حدوث قروح الفراش Bed Sorces - فيقول : « وإذا كان الحس ضعيفا فربما تكأ الضماد القوي ، ولم يحس به فيؤدي ذلك إلى آفة وتقريح شديدين - فيجب ان يتحرز من ذلك » ويستطرد ابن سينا في كتابه القانون في زيادة دقة شرح تفاصيل طرق العلاج الطبيعي لحالات الشلل باستخدام التدليك بالزيت والمياه الكبريتية والتحركات